فيديو| 20 عامًا في تجارة الفول.. قصة أشهر بائع “مدمس” بنجع حمادي

فيديو| 20 عامًا في تجارة الفول.. قصة أشهر بائع “مدمس” بنجع حمادي منتصر عبدالوهاب، بائع فول متجول.. تصوير: أيمن الوكيل

20 عاما قضاها منتصر عبد الوهاب، أشهر بائع متجول، بمدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، يجوب الشوارع بائعًا لـ الفول المدمس ، على دراجته التي حولها إلى عربة يقودها تارة ويدفعها بيده تارة أخرى، بحثا عن الرزق خلال شهر رمضان.

بدأ الشاب الأربعيني مسيرته مبكرًا، عاملًا بأجر رمزي، في عدد من المطاعم المتخصصة في الأكلات الشعبية، حتى تمكن من اكتساب حرفة إعداد الطعام الشعبي وتحضيرة، الأمر الذي مكنه من بداية مشروعه الصغير، الذي يعمل به الآن.

منتصر عبدالوهاب، تصوير: أيمن الوكيل
منتصر عبدالوهاب.. تصوير: أيمن الوكيل
أشهر الوجبات

يصف عبد الوهاب تجارة الفول المدمس، بأنها التجارة الرائجة خلال شهر رمضان المعظم، معللا ذلك بأن «طبق الفول» يعد أحد أشهر الوجبات الشعبية، التي يتم تحضيرها وإعدادها بطرق متعددة، ولا تخلو منه مائدة الأسرة في إفطار أو سحور.

يحرص البائع المتجول على شراء أجود أنواع الفول البلدي من المزارعين وتجار الجملة والعطارين، ثم يقوم بتنظيفه وتنقيته من الشوائب والأتربة، وإعداده للطهي، داخل إناء معدني كبير يسمى “القدر”.

الفول المدمس، تصوير: أيمن الوكيل
الفول المدمس.. تصوير: أيمن الوكيل
6 ساعات

طريقة منتصر الخاصة في تدميس الفول، أكسبته شهرة واسعة، فهي تعتمد على تسويته على نار هادئة لمدة تستغرق نحو 6 ساعات، داخل “قدرة الفول” دون أي إضافات أخرى، وهي الطريقة القديمة، التي تسمح بتسويته بجودة عالية، دون الحاجة لوضع أي إضافات أخرى.

يقرع بائع الفول جرسه النحاسي القديم، ليعلم زبائنه بقدومه، فيقبلون عليه، رغم تأثره بانتشار كورونا، واصفًا شهر رمضان الحالي بأنه مختلف عن السنوات الماضيه، إلا أنه مازال عامرا بالخير.

الفول المدمس، تصوير: أيمن الوكيل
الفول المدمس.. تصوير: أيمن الوكيل
تراجع المبيعات

يلمح بائع الفول المتجول، إلى أن الإجراءات الاحترازية، وحظر التجوال، قلص مبيعات الفول إلى نحو 50% مقارنة بالموسم الماضي، لافتًا إلى أن المدينة لن تستهلك أكثر من 60 طن من الفول خلال شهر رمضان الحالي.

ومع نفاذ بضاعته، يعود عبدالوهاب إلى أسرته المكونة من شقيقة كفاحه زوجته، وولدين أنهيا مرحلة تعليمهما المتوسط، وابنة مقيدة بالفرقة الثالثة بكلية العلوم، ويتعاونون جميعا في معيشة والدهم، الذي يحلم أن يراهم في أحسن حال، دون أن يؤثر ذلك على تحصيل شقيقتهم الدراسي.

قدرة الفول، تصوير: أيمن الوكيل
قدرة الفول.. تصوير: أيمن الوكيل
الرزق الحلال

تجتمع الأسرة الصغيرة في منزلها الصغير، على أطراف المدينة، راضية بما قسمه الله لها من الرزق الحلال، الذي يعبر عنه بائع الفول المتجول بقوله: “رغم أن بيع الفول مبقاش زي الأول، إلا أننا عايشين في نعمة ورضا، لا نطلب حاجة أو مساعدة إلا من رب العالمين”.

 

الوسوم