في «السدة الشتوية».. هذه طريقة شباب القرى لصيد الأسماك من الترع

في «السدة الشتوية».. هذه طريقة شباب القرى لصيد الأسماك من الترع صيد السمك في السدة الشتوية، تصوير: أبوالمعارف الحفناوي
كتب -

كتب: أبوالمعارف الحفناوي، أيمن الوكيل

تشهد قرى مدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، في هذا الوقت من كل عام، إقبال المواطنين على النزول إلى الترع والمصارف لصيد الأسماك، بعد هبوط مناسيب المياه بها نتيجة للسدة الشتوية التي تنفذها وزارة الموارد المائية والري منذ بناء السد العالي وحتى الآن.

هنا في قرية أولاد نجم، غرب مدينة نجع حمادي، يرصد “النجعاوية”، عادة كل عام، كما يسميها الأهالي، الذين اعتادوا صيد الأسماك من الترعة المارة بالقرية رغم برودة الشتاء وعوامل الطقس السيء.

صيد السمك في السدة الشتوية، تصوير: أبوالمعارف الحفناوي
صيد السمك في السدة الشتوية، تصوير: أبوالمعارف الحفناوي

عادة كل عام

يوضح محمد عبداللاه، مزارع، أن الشباب يقبلون في ساعات الصباح الأولى في مثل هذا الوقت من كل عام للنزول للترع وعمل سدود من الطين، تقسم الترعة إلى مربعات لا يتجاوز الواحد منها 4 أمتار، ثم يقومون بسحب المياه منها عن طريق مواتير الري بغرض تجفيفها وصيد الأسماك الموجودة بها.

ويضيف مصطفى الحفناوي، حاصل على مؤهل عالى، أن إقبال الشباب على صيد الأسماك في السدة الشتوية هو عادة متوارثة برغم المخاطر التي قد يتعرضوا لها، والتي تتمثل في مخلفات الزجاج والأشواك التي يتم إلقائها على جسور الترع، واصفا الأمر بقوله “دي عادة كل سنه واحنا مبنقطعش العادة”.

صيد السمك في السدة الشتوية، تصوير: أبوالمعارف الحفناوي
صيد السمك في السدة الشتوية، تصوير: أبوالمعارف الحفناوي

ويشير حسام محمود، طالب، أن صيد الأسماك خلال السدة الشتوية الغرض منه إدخال البهجة بين الشباب وعائلاتهم، لافتًا أن جمع الأسماك وشوائها أو طهيها في الزراعات يدخل السعادة إلى النفوس ويخلق حالة من التنافس الممتع في الحصول على أكبر قدر منها.

إجراء سنوي

ويبين المهندس محمد عبدالغفار، مهندس زراعي، أن السدة الشتوية هي إجراء سنوي تنفذه وزارة الموارد المائية والري منذ بناء السد العالى وحتى الآن، مشيرًا الى أن تلك الفترة تشهد انخفاضًا كبيرًا فى منسوب المياه بمجرى نهر النيل وفروعه، والهدف منها إجراء أعمال الصيانة والتطوير فى شبكات الرى والصرف.

صيد السمك في السدة الشتوية، تصوير: أبوالمعارف الحفناوي
صيد السمك في السدة الشتوية، تصوير: أبوالمعارف الحفناوي

ويفيد عبدالغفار أن فترة السدة الشتوية تبدأ من 24 ديسمبر من كل عام وتنتهي في أول فبراير، والتي يتم نشر مواعيدها بالجريدة الرسمية، لافتًا  أنه يتم تعويض نقص المياه بعدة إجراءات حتى لاتؤثر على المحاصيل الزراعية.

مخاطر صحية

ويحذر الدكتور هشام سعد، المدرس المساعد بكلية طب أسيوط، من النزول إلى الترع والمصارف حتى لا يتعرض المواطنين للإصابة بالبلهارسيا، والإصابة بقرحة المثانة، والذي قد يؤدي الى استئصالها، بجانب تأثيرها على الكلى والكبد.
الوسوم