في ذكري النصر.. محاربان من نجع حمادي ودشنا يلتقيان بعد 45 عامًا من البحث

في ذكري النصر.. محاربان من نجع حمادي ودشنا يلتقيان بعد 45 عامًا من البحث المحارب محمد الطيب
لم تتمكن سنوات عمره التي جاوزت السبعون عامًا أن تمحوا من ذاكرته رفقة السلاح، الذين حملوا أرواحهم قربانًا في محاريب الوطن، وكيف لا؟، وهو الذي لايزال حاملًا ألبوم صورهم الفوتوغرافية، التي جمعته بهم في أيام المجد والعزة والكرامة، أثناء حرب أكتوبر المجيد عام 1973م.

فتش الرجل الطيب كما هو حال اسمه، عن كل من تواجد معه في ألبومه القديم، وبعد محاولات مستميته، وفي الذكري الخامسة والأربعون لنصر أكتوبر المجيد، نجحت “النجعاوية” في الجمع بينه وبين رفيق دربه أثناء العبور العظيم، ليلتقي المحاربان بعد سنوات وسنوات، يستذكرا معًا كيف حققا هذا الانتصار العظيم.

محمد الطيب، من قرية أبومناع بحري بمركز دشنا، شمالي قنا، التحق بالجيش المصري في 1966، وعمل على الجبهة لمدة 8 سنوات حتى 1974، وأثناء خدمته في وحدة اللواء 15 مدرع مستقل، تعرّف على أصدقاء له، عاشوا جميعًا مراحل الحرب، سواء من بعد نكسة 1967 التي زرعت في قلوبهم الإصرار والعزيمة والتحدي حتى نصر أكتوبر المجيد، الذي وصفه بيوم العزة والكرامة.

يتمسك الطيب، في روايته لـ”النجعاوية”، بتفاصيل الحرب وهي العبور وإصرار الأبطال على النصر، حتى يمحو مرار النكسة، وفرحتهم بعبور خط بارليف، والإنتصار على الجيش الإسرائيلي، وهم صائمون، يرددون الله أكبر، ولكنه أراد أن يتحدث عن أصدقائه الذين كانوا معه في الحرب وفي وحدة وكتيبة وفصيلة واحدة.

يقول الطيب إنه يتذكر أصدقائه جيدًا، الذين عاشوا معه في الحرب، بالرغم من كبر سنه، يتذكر معهم كل شيء دار بينهم، بداية من مرار الهزيمة وحتى حلاوة النصر، ويحتفظ بخطاباتهم وصورهم حتى الآن، يبحث عنهم، لمعرفة أخبارهم، ويفرح جيدًا أن منهم ما زال على قيد الحياة.

يروي الطيب قائلًا: بعد خروجي من الجيش، بعد  آداء الخدمة العسكرية، كل مقاتل ذهب إلى قريته، ولم تكن هناك وسائل حديثة للإطمئنان على بعضنا البعض كما هو عليه الآن، وبعد 45 عامًا، تواصل نجله أيمن مع “النجعاوية”، لمعرفة كيفية الوصول إلى أحد أصدقائه في الحرب، وهو محمد فراج إسماعيل، مقيم بأولاد نجم الحفناوية بنجع حمادي، وبالفعل استطاع الوصول إليه، وفور أن هاتفه تليفونيًا، تذكرا الاثنان ما حدث في الحرب، وعاشا سويًا أيام الحرب، موضحًا أنه قريبًا سيجمعهما لقاء بعد 45 عامًا من الحرب.

الوسوم