ولاد البلد

“كان بيلعب بابجي أكثر من المذاكرة”.. قصة الأول على الثانوية العامة في دفعة كورونا

“كان بيلعب بابجي أكثر من المذاكرة”.. قصة الأول على الثانوية العامة في دفعة كورونا الأول على الثانوية العامة مع أسرته.. مصدر الصورة والده

استطاع جوزيف إسحاق عوض توفيق، الطالب بمدرسة جرجا الثانوية بنين بمحافظة سوهاج، أن يحصل على المركز الأول مكرر في الثانوية العامة، شعبة علمي علوم، بعد حصوله على 410 درجات، في هذه السنة الاستثنائية، التي أطلق عليها “دفعة كورونا”.

دفعة كورونا

لم يكن يتوقع جوزيف، أن يحصل على المركز الأول في الثانوية العامة، خاصة في ظل الظروف التي مرت بها الامتحانات، ليفاجأ اليوم الثلاثاء، بإعلان اسمه ضمن قائمة الأوائل، الأمر لم يبدو غريبًا عليه، ولكنه لم يكن متوقعًا.

كان جوزيف كغيره من طلاب الثانوية العامة، ينتظر بلهفة وقلق نتيجة الامتحانات، فانتظار النتيجة لم يكن الأمر له في هذا العام الذي كان يدعو للقلق، فقبيل الامتحانات انتظر هل سيتم إجراؤها أم لا، بعد أن ترددت أنباء عن تأجيلها أو إلغائها بسبب كورونا.

انتظار وقلق

وفور البدء في إعلان قرار إجراء الامتحانات، انتظر مرة ثانية يسودها القلق، حول دخول الامتحانات والخوف من انتشار فيروس كورونا، إلا أن والده وأسرته ساعدته في إزالة هذا القلق بعبارات “متخافش وسيبها على ربنا”، ثم انتظر مرة ثالثة بخوف وقلق حتى إعلان النتيجة، التي أزالت هذا القلق والخوف نهائيًا، وأسعدت الجميع.

استطاعت أسرة جوزيف، أن تزيل القلق من قلب ابنهم، حتى وإن كان الخوف والقلق في قلوبهم بسبب جائحة كورونا، إلا أنهم سلموا الأمر كله لله، وبدأوا في تهيئة الجو المناسب لابنهم، وهذا ما مكن ابنهم من النجاح بتفوق.

يقول جوزيف: “لم أذهب إلى المدرسة، وكنت معتمدًا على المذاكرة والدروس الخصوصية، وكنت نصف الوقت بلعب بابجي والنصف الثاني بذاكر”، مشيرا إلى أنه لم يخش الثانوية العامة، ولم يتوقع أن أكون من ضمن الأوائل، والتحق بكلية الطب البشري.

تهيئة الجو المناسب

يشير الطالب المتفوق، إلى أن هذا العام كان عامًا صعبًا للغاية بسبب كورونا، ولكن الدولة وفرت الجو المناسب للطلاب أثناء الامتحانات، سواء عامل نفسي، أو التعقيم وتوفير أدوات الحماية للطلاب الذين كانوا وأسرهم يخشون من العدوى بفيروس كورونا.

والد جوزيف، صيدلي، ومعه زوجته ربة منزل، وابنين آخرين، أحدهما طالب سيلتحق بالسنة النهائية للثانوية العامة العام المقبل، والآخر في الصف الثاني الإعدادي، يوضح أن الأسرة مرت بمرحلة صعبة ها العام في ظل الظروف الاستثنائية بسبب كورونا، قائلًا: “ابني السنة دي كان في دفعة كورونا وابني الثاني السنة اللي جاية هيكون في دفعة التابلت لكن ربنا هيوفقهم”.

جيرانه أخبروه بالنتيجة

يشير الصيدلي إلى أنه تفاجأ اليوم من أحد جيرانه، يُخبره بأن وزير التعليم ذكر اسم جوزيف من ضمن أوائل الثانوية العامة، وأنهم هرولوا مسرعين للتأكد من صحة الخبر، وبعد أن تأكدوا عمت الفرحة على الجميع، خاصة لأنهم كانوا غير متوقعين أن يحدث ذلك.

يوضح والد الطالب المتفوق، أن ابنه “كان بيلعب بابجي أكثر من أنه يذاكر”، والعامل النفسي والابتعاد عن الخوف سببًا كبيرًا في التفوق بجانب المذاكرة، داعيًا الله أن يكرم الجميع، مختتمًا حديثه قائلًا: “نشكر ربنا على كل شيء”.

الوسوم