ولاد البلد

كنز ودجال وثلاث قتلى في المنزل المهجور

كنز ودجال وثلاث قتلى في المنزل المهجور موقع الحادث.. مصدر الصورة : أمني

كثيرا ما تتردد حكايات الآثار، والعثور على كنز، وأحلام الثراء السريع في عزبة الشيخ ركاب بقرية الجبلاو التابعة لمركز قنا. وفي حين تنتهي أغلب هذه القصص بمجرد انصراف الأهالي لحال سبيلهم، إلا أن ما حدث في هذا المنزل المهجور منذ فترة في هذه القرية كان يشير إلى خلاف ذلك، فالبعض لم تنته الحكايات لديه واتبع هواه حتى أرداه قتيلا.

هم ثلاثة من هذه القرية، أحدهم مالك هذا البيت المهجور، الذي كثرت الشائعات حوله بأن تحته آثار، ورغم تشكيك العقلاء في الشائعة إلا أن الطمع وحب الثراء السريع أعمى عيناه، فعرض الأمر على اثنين من أصدقائه فشجعاه على تنفيذ الفكرة ليقرروا التنقيب عن الآثار خلسة.

في البداية لجأوا إلى دجال من محافظة المنوفية، بعدما أكد لهم آخرون قدرته على استخراج كنزهم المزعوم باستخدام الجن، ليبدأ مسلسل الخسائر، فمنذ أن حضر الدجال إلى القرية وبدأ في استنزاف أموالهم، فقد طلب العديد من الأشياء التي تساعد في عملية الحفر، بل طلب نقودا أخرى نظير اشياء سرية يستخدمها في تحضير الجن كما أوهمهم.

ورغم أن صاحب المنزل حاول إخفاء الأمر إلا أن رائحته تسللت إلى الأهالي، الذين بدأوا في سماع أصوات غريبة داخله كأصوات حفر وخلافه، فظنوا أن صاحبه يسعى لإعادة بناءه أو يصلح شيئا به، لكن مع اكتشاف رائحة بخور منبعثة منه وسماع آيات من القرآن بدأت الشكوك تزداد، لاسيما مع تردد أشخاص غرباء على القرية.

المنزل المهجور

استمر العمل لمدة 10 أيام في هذا المنزل المهجور ، وفي كل يوم يواصل الثلاثة، تحت إشراف الدجال، عملية الحفر، وبعد أيام قليلة من البدء، بدأت مياه في التدفق من البئر الذي حفروه، في إشارة لهم بعدم وجود شيء داخله، لكن طمعهم وإبهام الدجال لهم كان أكبر من العقل والمنطق، فجلبوا موتور مياه لشفط المياه المنبعثة من البئر، واستمروا في اتباع تعليمات الدجال.

ومع استمرار شعور الأهالي بشئ غريب يحدث في المنزل، اقترح بعضهم إبلاغ الشرطة، لكن كان القدر قد قال كلمته، فقد استيقظ الأهالي في أحد الأيام على سيارات الشرطة وقوات الحماية المدنية، وهي تنقل جثث 3 أشخاص وتقبض على آخرين، ليكتشفوا الحقيقة.

كانت النهاية، التي علمها الأهالي لاحقا، أن البئر الذي حفروه قد انهار على 3 منهم فأرداهم قتلى، وهم (عيد.س.م، 24 عامًا، وصابر.ع، 45 عامًا، و خالد.س.ع، 43 عامًا).

أخيرا، وفي القربة نفسها، وبدلا من الحكايات التي اعتاد الأهالي التسلية بها، تصدرت حكاية هؤلاء الثلاثة أحاديثهم حتى الآن، لتكون عظة لكل من يوهم نفسه بأوهام الثراء السريع، ولتنتهي شائعات هذا البيت المهجور، دون أن تنتهي العبرة منه.

الوسوم