فيديو| فوزية «المكافحة».. ربت أطفالها وحيدة لـ40 عامًا وكُرمت بلقب الأم المثالية

 

قبل 40 عامًا توفي زوج السيدة فوزية حسني حسن حامد، الفائزة بالمركز الثاني في مسابقة الأم المثالية بقنا والمركز الأول في نجع حمادي، تاركًا زوجة في العقد الثاني من عمرها و3 أطفال أكبرهم في الخامسة من عمره.

تبلغ حامد من العمر 67 عامًا، وتنتمي لقرية هو بنجع حمادي، لم تحصل سوى على التعليم الابتدائي لكنها نجحت في تعليم أبنائها حتى وصلوا إلى وظائف مرموقة صبري الأكبر خبير زراعي ووردة طبيبة بيطرية وأحمد خبير حسابات بوزارة العدل.

تروي الأم المثالية قصتها، تقول: في 1972 تزوجت من مصطفى عبدالله، كان ناظر مدرسة ابتدائية ويبلغ من العمر 62 عامًا وكنت أنا في العشرين من عمري، لم يدم زواجنا سوى 6 سنوات أنجبت خلالها أبنائي الثلاثة ليتوفي في 1978 تاركًا لي صبري 5 أعوام ووردة 3 أعوام وأحمد 3 شهور، ولا مصدر دخل سوى معاش قيمته 35 جنيهًا وقتها.

مكثت في منزل أبي لمدة 5 سنوات بعد وفاة زوجي، تتابع فوزية، وبعدها قررت بيع ذهبي وشراء قطعة أرض مساحتها قيراط لبناء منزل عليها لاستقل بأبنائي بعد أن قررت ألا أتزوج ثانية، بنيت البيت “حتة حتة” على مدار 15 سنة، كنت أوفر قوالب الطوب لبناء المنزل بمعاونة الأقارب وأزرع الجزء غير المبني بالفواكه والخضروات وأربي الطيور لكفاية بيتي.

وتتابع السيدة الستينية: زاد المعاش ليصبح 60 جنيهًا، كانوا يكفوننا فكانت الدنيا بخير والأسعار أرخص، ولم أتخذ من الضرب والصرامة منهجًا لتربية أبنائي بل كانوا ولا يزالوا عزوتي نتشاور ونتناقش في كل الأمور ورغم أنهم كانوا صغارًا إلا أنهم كانوا على قدر كبير من المسؤولية، كانوا يذيبوا متاعبي كلها حين يخبروني بنتائجهم وتفوقهم الدراسي حتى دخولهم الجامعة.

ويذكر الأبناء صبري ووردة ضائقة مروا بها في أحد سنوات الجامعة، حيث تصادف التقاء الأشقاء في المرحلة الجامعية، فكان صبري في السنة الأخيرة وأحمد الأولى ووردة الثالثة، لجأت الأم حينها لبيع قطعة أرض من ميراثهم لأبيهم لتجبير نفقات دراستهم في هذا العام.

على طريقة فاطمة تعلبة في مسلسل الوتد بنت فوزية المنزل أدوار يسكنها أبنائها من حولها، وأصبحت الشخص الذي يستشيره الكبار والصغار من أبناءها وإخوتها السبعة، وتلخص مشوارها قائلة: “محطتش حاجة في مخي كل اللي شغلني أربي وأعلم ولادي.. لم أشعر بتعب ما فعلته كان واجبي الأمومي تجاههم”، وتسعد كما لم تسعد في حياتها بتجمع أبناءها وأحفادها حولها،

 

 

الوسوم