‪تتمثل هذه الظاهرة في قيام بعض الأهالي بتعمد إلقاء القمامة في ترع الري، وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد، فكثير من الأهالي قاموا بمد “مواسير” الصرف من المنازل إلى تلك الترع مباشرة، مما تسبب في تلوث هذه المياه، وعمل على وجود بيئة حاضنة للقوارض والبعوض، وهو الأمر الذي يهدد صحة المزارعين ومن يعيشون على تلك المحاصيل، مما يتطلب من الأجهزة الرقابية بكل محافظة القيام برصد تلك السلوكيات وتوقيع العقاب على مرتكبيها، لمنع تكرارها.

ظاهرة أخرى لفتت انتباهي واعتبرها من أخطر السلوكيات ضررا على المجتمع المصري، وتتمثل هذه الظاهرة في أعمدة الكهرباء، في الطرق العامة، والتي تستمر مضائة في عز طلوع الشمس، مما يمثل عبء على كاهل محطات وشبكات الكهرباء، مما يتسبب في إهدار ثروات البلاد من الطاقة، وخاصة في فصل الصيف، وإلا فما فائدة قطع التيار عن المواطنين، بدعوة تخفيف الأحمال؟

وهذه الظاهرة تتطلب من كل مسئول في كل محافظة أن يقوم بالتشديد على مسؤولي مراكز التحكم، والأخذ في الاعتبار هذه الطاقة المهدرة، وإذا ثبت تقصيرهم، أو تراخيهم، يكون العقاب والمحاسبة في انتظارهم.
بقي أن نذكر الإسراف في المياه الصالحة للشرب، في ظل زيادة الطلب عليها، بسبب ارتفاع معدلات النمو السكاني، وهذا يمثل خطرا على مستقبل الأجيال القادمة، وتتلخص هذه العادة في إهدار المياه بغزارة أمام البيوت والمقاهي، وقد لاحظت أن هذا السلوك ينتشر في المناطق المحرومة من بعض الخدمات، مثل الرصف وخاصة في القرى والنجوع، حيث يعتبر سكان هذه المناطق أنها وسيلة  مطلوبة حتى لا تثير الأتربة، وتقوم على ترطيب الجو في فصل الصيف.

السلوكيات التي ذكرتها لا يعفى منها المسؤولين، بدءا من رئيس الحكومة وحتى أصغر مسؤول، فمن المفترض أن تقوم الحكومة بتغطية ترع الري على مستوى قرى ونجوع الجمهورية، حتى يتم الحفاظ على كميات المياه المهدرة بفعل أشعة الشمس، التي تسبب تبخير كميات كبيرة منها، وخاصة في المناطق الحارة، ومن ناحية أخرى سيغني الري المغطى عن عمليات تطهير الترع، التي تتسبب في إهدار ملايين الجنيهات من المال العام كل سنة.