مخالفات البناء في نجع حمادي تنتظر الحصر تمهيدًا لتطبيق قانون التصالح الجديد

مخالفات البناء في نجع حمادي تنتظر الحصر تمهيدًا لتطبيق قانون التصالح الجديد حملة إزالة لمخالفات البناء في نجع حمادي، تصوير: أبوالمعارف الحفناوي

كتب: أبوالمعارف الحفناوي، أيمن الوكيل:

حالة من الترقب، طغت على الشارع الحمادي، شمالي محافظة قنا، في انتظار بدء تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء، بعد صدور لائحته التنفيذية، والتي لم يتم العمل بها بالمدينة حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي الإدارة الهندسية، بالوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي.

حبس وغرامة

مصطفى محمود، عامل، أنشأ عقارًا منذ 5 سنوات، بعد رحلة عمل شاقة، في قطعة أرض سكنية تقع وسط الكتلة السكنية بالقرية، مشيرًا الى أن الوحدة المحلية حررت له محضر مخالفة وفق القانون 119، وأحالته لمحكمة جنح نجع حمادي، التي أصدرت حكمها بالحبس وغرامة 30 ألف جنيه، بعد الإنتهاء من أعمال البناء.

ويأمل محمود في أن يشمله قانون التصالح الجديد، الذي تم إقراره مؤخرًا، حتى يتسنى له العيش بأمان هو ووالدته، وإسقاط الحكم القضائي بالحبس والغرامة، حتى يتمكن من العمل وسداد الديون المستحقة عليه نتيجة بناء منزله الصادر بشأنه مخالفة البناء.

ويصف عاطف مصطفى، موظف، معاناته بسبب القانون 119، بأنها الأكثر تعقيدًا رغم إنشائه العقار الذي يقيم فيه في منطقة سكنية، يقطنها المئات من المواطنين، من أبناء قريته، لافتا إلى أنه تظلم أكثر من مرة ضد قرار الإزالة الصادر له، وقدم المستندات الدالة على صحة أقواله، إلا أن المخالفة لا تزال محررة في الوحدة المحلية.

وتساءل مصطفى عن السبب في عدم البدء في تنفيذ قانون التصالح الجديد بنجع حمادي، رغم بدء تنفيذه في بعض المحافظات، مشيرًا الى أمله في أن تفتح الوحدة المحلية أبوابها قريبًا للمواطنين، لبدء إجراءات التصالح، ورفع المخالفات والأحكام القضائية الناتجة عنها.

تشكيل لجان

تقول المهندسة صبرين فوزي، مدير الإدارة الهندسية بنجع حمادي، إن اللائحة التنفيذية للقانون، صدرت بالفعل بعد الموافقة على قانون التصالح، ولكن لم يتم تطبيق العمل بها حتى الآن بالمدينة والقرى التابعة لها، لافتة إلى أن هناك لجان سيتم تشكيلها، للبدء في تنفيذ القانون.

وألمحت مدير الإدارة الهندسية، بأنه يجري الآن حصر المخالفات والكتل السكنية بنجع حمادي، بمعرفة اللجان المشكلة بالمدينة والقرى التابعة لها، لاستقبال طلبات المواطنين، مشيرة إلى أنه لن يتم النظر إلى المخالفات القائمة بعد 22 يوليو 2017، وهو موعد آخر مسح جوي للمناطق، وفقًا لما أقره القانون.

المستندات المطلوبة

ويفيد طلعت عبدالشافي نائب رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي، بأن اللائحة التنفيذية لقانون التصالح على مخالفات البناء، أتاحت تحصيل قيمة التصالح بالتقسيط، عن طريق سداد الأقساط ربع سنوية متساوية، بحيث لا تجاوز مدتها 3 سنوات، بعد سداد ٢٥% على الأقل من القيمة الإجمالية لمقابل التصالح، على أن يصدر قرار التصالح بعد سداد جميع الأقساط.

وأورد عبد الشافي، أنه تفعيلا للقانون رقم ١٧ لسنة ٢٠١٩ الخاص بمخالفات البناء وتقنين أوضاعها، فإن رسوم فحص طلبات التصالح وتقنين الأوضاع لمسطح الأعمال المخالفة حتى 250 متر مربع، يتم دفع 500 جنيه رسوم، أما أكثر من 250 متر مربع وحتى 500 متر مربع، يتم دفع 1000 جنيه.

وأشار نائب رئيس الوحدة المحلية، إلى أن المخالفات أكثر من 500 متر مربع وحتى 1000 متر مربع يتم دفع رسوم 2000 جنيه، وأكثر من 1000 متر مربع وحتى 2000 متر مربع يتم دفع 3000 جنيه رسوم، أما مسطح الأعمال المخالفة من 3 آلاف متر مربع وحتى 4 آلاف متر، يتم دفع 4000 جنيه رسوم، أكثر من 4 آلاف متر مربع، يتم سداد 5000 جنيه رسوم

وتابع أن المستندات المطلوبة من مقدم طلب التصالح وفق اللائحة التنفيذية للقانون الجديد، هي: صورة من بطاقة الرقم القومي، والمستندات الدالة على صفة مقدم الطلب بالنسبة للأعمال المخالفة بالمبنى المطلوب التصالح عليه، والمستندات الدالة على أن المخالفة المطلوب التصالح فيها تم القيام بها قبل العمل بأحكام قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، والتي تتضمن مايلي:

1- المستندات الدالة على تاريخ الإجراءات القانونية المحررة حيال المخالفة.

2- المستندات الدالة على تاريخ تركيب مرافق البناء “كهرباء – مياه – تليفونات”.

3- مستخرج رسمي صادر من مصلحة الضرائب العقارية.

4- عقود البيع المشهرة أو الإيجار المشمولة بإثبات التاريخ بالشهر العقاري.

5- صورة ملتقطة من القمر الصناعي.

6- تقرير يثبت تاريخ ارتكاب المخالفة من إحدى كليات الهندسية بالجامعات المصرية، أو المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.

7- نسختان من الرسومات المعمارية للمبنى المنفذ على الطبيعية معتمدتان من مكتب هندسي.

8 – نسخة من الرسومات المرفقة بترخيص البناء وصورة أورنيك الترخيص إن وجدا.

9- تقرير معتمد من نقابة المهندسين مقدم من مكتب استشاري في الهندسية الإنشائية متخصص في تصميم المنشآت الخرسانية أو المنشآت المعدنية بحسب الأحوال، على أن يثبت بالتقرير أن الهيكل الإنشائي للمبنى وأساساته يحقق السلامة الإنشائية ولا يشكل خطرًا على الأرواح أو الممتلكات وصالح للأشغال.

10- الإيصال الدال على سداد رسوم فحص الطلب.

معاينة العقار

أحمد وزيري، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي، يوضح أن خطوات التصالح في مخالفات البناء المنصوص عليها في القانون الجديد، تتضمن تقديم طلبات التصالح للعقار المخالف في الوحدة المحلية التابع لها، وسداد رسوم طلبات الفحص من اللجان الهندسية بحد أدنى ١٢٥ جنيها في القرى، ٥٠٠ جنيه في المدينة وبحد أقصى ٥٠٠٠ جنيه.

ويشير وزيري إلى أن اللجنة الهندسية سوف تقوم بمعاينة العقار المخالف، ومن ثم تصدر تقريرها حول سلامة العقار إنشائيا من عدمه، ولها الحق في رفض الطلب حال عدم سلامته إنشائيا، وفي حال قبول الطلب تحدد لجنة التقييم المبالغ المالية مقابل التصالح على العقار.

ويؤكد رئيس الوحدة المحلية بنجع حمادي، أنه في حال رفض الطلب يحق للمواطن التظلم خلال ثلاثين يوما، علمًا بأن التصالح يتم على المخالفات التي حدثت قبل إصدار القانون ويتم العمل به لفترة محددة، وأن أي مخالفة بعد صدور القانون لن يتم التصالح معها وستخضع لقانون البناء الموحد.

ويضيف أن قانون التصالح الجديد يعالج البناء المخالف في فترة معينة، ومن تجاوز بعد إصدار القانون لن يتم التصالح معه وفقا لهذا القانون، لافتًا لى إأن المباني غير السليمة إنشائيا، والمباني المخالفة على الأراضي الزراعية، والأراضي المملوكة للدولة، والمخالفة لخطوط التنظيم والارتفاعات المقررة قانونًا، وكذلك التي تجاوزت قيود الارتفاع من سلطة الطيران المدني، هي مخالفات لن يتم التصالح معها.

تكليف وزاري

كان الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قد عقد في وقت سابق، مطلع الأسبوع الجاري، اجتماعا موسعا مع رؤساء أجهزة المدن الجديدة، بحضور قيادات الوزارة، لشرح آليات تطبيق القانون رقم 17 لسنة 2019، في شأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، ولائحته التنفيذية، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٦٣١ لسنة ٢٠١٩.

وكلف الجزار، رؤساء أجهزة المدن الجديدة، ببدء تلقى طلبات التصالح من المواطنين، وتحديد موظفين مختصين بكل جهاز مدينة لتلقى الطلبات، وإعطاء المواطن ما يفيد بتسليمه طلب التصالح للجهاز، وتسجيل تلك الطلبات إلكترونيا، ووضع لافتات بأماكن ظاهرة في أجهزة المدن، موضح بها المستندات والأوراق المطلوبة من المواطنين للتقدم بطلبات التصالح.

وزير الإسكان أكد في اجتماعه على ضرورة الإسراع بتشكيل اللجنتين المنصوص عليهما بالقانون، بكل جهاز مدينة، لإرسالهما إلى المحافظين لإصدار قرار بتشكيلهما طبقا لما نص عليه القانون، لافتًا إلى أن هناك معايير يتم إتباعها في تقسيم المدينة إلى نطاقات، وتحديد مقابل التصالح وتقنين الأوضاع على أساس قيمة سعر المتر لكل منطقة، وتحديد أنواع المخالفات، وقيمة التصالح لكل مخالفة، مشددًا على أهمية تطبيق هذا القانون بما يحقق مصلحة المدينة وسكانها، ويراعى المساواة في التعامل بين الجميع، ووضع حلول تنفيذية قابلة للتطبيق بشأن التعامل مع المخالفات التي لا يجوز التصالح عليها.

الوسوم