مخاوف من موجة غلاء جديدة في 2017.. والتموين تنفي

مخاوف من موجة غلاء جديدة في 2017.. والتموين تنفي سلع تموينية

مع حلول العام الميلادى الجديد، 2017 م، وفى ظل المشهد الاقتصادى الراهن، الذى تلى تنفيذ  الحكومة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، وما أعقبه من موجات الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، لاسيما بعد تعويم الجنيه، أواخر نوفمبر الماضي، ارتفعت وتيرة “الاشاعات” حول ارتفاع جديد موجة ارتفاع أخرى قد تشهدها السلع في الفترة القادمة، الأمر الذي أدى لحدوث حالة من الارتباك في المشهد التجاري، بمراكز نجع حمادي،  شمالي محافظة قنا.

زيادات جديدة

يقول حمدى محمد، مدرس، إن العام الجديد، 2017 قد يشهد موجات جديدة ومتلاحقة من ارتفاع الأسعار،  التي ستطول كل شئ، لاسيما المواد البترولية والسلع التموينية.

ويضيف جمعه عبدالحميد، لايعمل، أن ما يتم إعلانه يوميًا من أخبار في وسائل الأعلام المختلفة، لايبشر بالخير، لافتا إلى أن الأزمات المتلاحقة التي طالت الدواء والغذاء “على حد وصفه”.

يعبر أحمد فيصل، سائق، عن مخاوفه ومخاوف الجميع من حدوث موجة جديدة من ارتفاع الأسعار مع حلول يناير المقبل، مما دفع السائقين لتخزين المواد البترولية من الآن، نتيجة ما يتم تداوله من أخبار تفيد بعزم الحكومة تطبيق إجراءات جديدة لزيادة أسعار المحروقات والمواد البترولية.

تجار: نقص السلع

يروى أسعد محمد، تاجر، إن هناك نقصًا حادًا في عدد من السلع والمواد التجارية، خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب اتجاه كبار التجار لتخزين بضائعهم، تحسبًا لحدوث زيادات جديدة في الأسعار، لافتا إلى أنه توجه بالأمس لشراء مستلزمات تجارته من أحد تجار الجملة، فرفض أن يمنحه أكثر من ثلث الكميات التي اعتاد شرائها.

ويروى عبده علي، مسؤول محطة مواد بترولية، أن أصحاب السيارات والدراجات البخارية، شرعوا، بالفعل، في تخزين المواد البترولية، وهو ما نلاحظه يوميا، عندما يأتي الشخص نفسه أكثر من مرة لتعبئة خزان سيارته أو دراجته البخارية، ثم يعود بعد أقل من ساعة لشراء نفس الكمية السابقة.

ويصف بركات الضمراني، مدير مركز حماية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان وحماية المستهلك بقنا، “بالفعل يعاني المواطنون من حاله ذعر، حيث أن المؤشرات الأولية تشير إلى إرتفاع الأسعار، نتيجه لتعمد الباعة إخفاء مخزونهم من السلع وخاصة الضرورية، والسبب في ذلك غياب الرقابة  الحقيقية على الأسواق، وعدم ضبط المخالفين، ومروجي الإشاعات”

ويتابع الضمراني، أناشد المسؤولين بضرورة تفعيل الرقابة على المحال التجارية، وخلق نافذة؛ لتواصل مع المواطنين ومحاربة الشائعات، وكذلك ضرورة تشديد العقوبات على المحتكرين والمروجين لتلك الشائعات.

حماية المستهلك: الدولة تملك الحل

وفي السياق، يوضح علاء فارس، مسئوول حماية المستهلك بنجع حمادى، أن ما يتم تداوله حول تطبيق الحكومة لحزمة من الاجراءات الاقتصادية، مع حلول شهر يوليو 2017م، وعلى رأسها رفع الدعم عن السلع والمواد الأساسية، بالإضافة إلى ما تطبيقه الحكومة ذاتها، من رفع سعرالسكر التمويني من بطاقات الدعم، هو ما تسبب فى حدوث حاله من الارتباك في المشهد الاقتصادى الراهن، في حين أن تملك الدولة مفاتيح حل هذه الإشكالية، عن طريق تفعيل حزمة من الاجراءات الفورية وحاسمة لمحاربة الاحتكار، والسيطرة على الأسواق.

ويؤكد محمد الصغير، مدير إدارة تموين نجع حمادى، أن هناك بالفعل اتجاه من المواطنين والتجار لتخزين السلع والمواد البترولية، رغم عدم وجود ما يدعوا لذلك، لافتا إلى أن المواد البترولية هي الاكثر تعرضًا للنقص بسبب ما يحدث الآن.

ويضيف الصغير أن الرقابه التموينية تشدد من اجراءاتها الرامية للحد من الاحتكار، والقضاء على ظاهرة تخزين السلع والمحروقات، مشيرً إلى أهمية فرض تسعيرة إجبارية على السلع والمحروقات.

تموين قنا: إجراءات صارمة

 ويقول المهندس صالحين البحيرى، وكيل وزارة التموين بقنا، فى تصريحات خاصة لـ “النجعاوية”، إن هناك إجراءات صارمة يتم اتخاذها يوميًا لضبط الأسواق، والقضاء على الاحتكار والمحتكرين.

ويضيف البحيري أن ما يتم تداوله من إشاعات حول زيادة فى الأسعار مع حلول العام الجديد، لا أساس له من الصحة، ولا يجب على المواطنين أو التجار الأخذ به، مؤكدا على أن الدولة تتخذ اجراءات اقتصادية لدفع عجلة التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية للمجتمع.

وأشار وكيل وزارة التموين بقنا، إلى أن وزارة التموين لديها مخزون استراتيجى كاف للفترة المقبلة، ولا يوجد عجز فى السلع التموينية أو المواد البترولية والمحروقات، وهو ما ينفى اعتزام الدولة رفع الأسعارمع حلول العام الجديد.

 

الوسوم