«مذبحة الأشجار» تثير استياء أهالي شرق النيل.. الري: إزالة قانونية

«مذبحة الأشجار» تثير استياء أهالي شرق النيل.. الري: إزالة قانونية إزالة أشجار النخيل والأشجار المثمرة في نجع حمادي، تصوير: أيمن الوكيل

كتب: بسام عبد الحميد، أيمن الوكيل

تضرر عدد من أهالي قرى شرق النيل، بمدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، من قرار هندسة ري دشنا، بإزالة الأشجار المثمرة والنخيل، من على ترع وجسور القرى، والطرق الرئيسية، فيما رد مسؤولو الهندسة أن الهدف من تنفيذ القرار ضمان وصول مياه الري لكامل الترع والمصارف.

أشجار النخيل التي تمت إزالتها، تصوير: أيمن الوكيل
أشجار النخيل التي تمت إزالتها، تصوير: أيمن الوكيل

120 نخلة وشجرة مانجو

محمد عثمان، مزارع، قال لـ”النجعاوية” إن هندسة ري دشنا، أزالت 80 نخلة مثمرة وأكثر من 40 شجرة مانجو معمرة، كان أصحابها يعتمدون على محصولها كل عام، لافتًا أن القرار الذي تم تنفيذه جاء بشكل مفاجئ وسريع، ولم يتمكن الأهالي من الاعتراض عليه.

وأضاف ممدوح عبدالرحيم، أحد الأهالي، أن عملية الإزالة لم تنتظر حتى جني الثمار، حيث قامت هندسة الري باقتلاع النخيل المثمر، وألقت به على جانب الطريق، مما أضر المواطنين المالكين له، مشيرًا إلى أن الزراعة تعمل على تنمية ثروات النخيل بينما يتم إزالتها في شرق النيل.

أشجار النخيل التي تمت إزالتها، تصوير: أيمن الوكيل
أشجار النخيل التي تمت إزالتها، تصوير: أيمن الوكيل

معمرة وعالية الإنتاجية

وقال هاني فتحي، أحد الأهالي، إن أشجار المانجو التي تمت إزالتها من الأشجار المعمرة، عالية الإنتاجية، ويرجع تاريخها لأكثر من 40 عاما، لافتًا أن عدد من الأسر تعتمد على دخلها بشكل كامل، وطوال السنوات الماضية لم تتعرض لأي مخاطر إزالة، رغم خضوع الترع والمصارف لعمليات التطهير بشكل دوري.

وأضاف حسن محمود، مزارع، أن أشجار النخيل تمنع نمو الحشائش الضارة حول جذورها، ومن ثم فهي لا تضر الترع أو تؤثر عليها، لافتًا أن مسؤولي الري أخطروه شفهيًا بإزالة النخيل في يوم الإزالة، فقام بتأجير من يقطعها له للاستفادة منها بشكل أو بآخر.

الأشجار التي تمت إزالتها، تصوير: أيمن الوكيل
الأشجار التي تمت إزالتها، تصوير: أيمن الوكيل

وقف القرار

وطالب فؤاد أبوبكر، أحد الأهالي، بضرورة وقف القرار ومنع تنفيذه في المناطق الأخرى، مشيرًا إلى أن الأهالي كانوا يستظلون بظلها ويستفيدون من ثمارها، ويقومون برعايتها على مدار الساعة، إضافة إلى أهميتها البيئية، التي لا تخفى على أحد.

وأشار حامد عليان، أحد الأهالي، إلى أن اقتلاع الأشجار المثمرة لم يحدث حتى في الحروب، خاصة وأن تلك المذبحة للأشجار التي زرعها السكان منذ عشرات السنين ما هي إلا محاربة للطبيعة، مطالبا وزارة البيئة بمحاسبة المسؤولين عن اقتلاع الاشجار.

مخلفات التطهير والإزالة، تصوير: أيمن الوكيل
مخلفات التطهير والإزالة، تصوير: أيمن الوكيل

وأضاف  علي سالم، أحد الأهالي، أن قرار قطع الاشجار وإزالتها سيؤثر بيئيا واجتماعيا بشكل سلبي، مشيرا إلى أن تلك الأشجار منها ما يرجع إلى 100 عام، قام الجميع بزراعتها من أجل الانتفاع بها، مطالبًا بضرورة العدول عن مثل تلك القرارات، ودراستها بيئيًا قبل البدء في تنفيذها.

قرار قانوني

ومن جانبه قال المهندس مدحت يوسف، مدير عام هندسة ري دشنا، في تصريحات خاصة لـ”النجعاوية” إن إدارته نفذت إزالة الأشجار التي تعيق عمليات التطهير من على جسور الترع والمصارف في شرق مدينة نجع حمادي ودشنا، لافتًا أن القرار المنفذ يتوافق مع قانون الري، الذي ينص على إزالة الأشجار التي تعيق أعمال التطهير.

مخلفات التطهير والإزالة، تصوير: أيمن الوكيل
مخلفات التطهير والإزالة، تصوير: أيمن الوكيل

أخطرنا المزارعين

وأوضح يوسف، أن إدارته أخطرت المزارعين والأهالي، أصحاب النخيل والأشجار قبل إزالتها، ومكنتهم من إزالتها بمعرفتهم والاستفادة من أخشابها، مشيرًا إلى أن الهدف من الإزالة هو ضمان وصول مياه الري لكامل الترع والمصارف دون أن تعوقها معوقات.

وأفاد مدير عام هندسة ري دشنا، أن إدارته نفذت تطهير 12 كيلو متر بقرية القصر، و10 كيلو متر بترعة السكة الحديد، و10 كيلو متر بمنطقة السهوم، بإجمالي 32 مترا، لافتًا أن جارٍ استكمال أعمال التطهير، للمحافظة على مياه الري وضمان وصولها للمزارعين.

الوسوم