مريم سيفين| الأم المثالية في قنا تسرد رحلة كفاحها.. ولقب “أهلي” تعتز به

مريم سيفين| الأم المثالية في قنا تسرد رحلة كفاحها.. ولقب “أهلي” تعتز به مريم سيفين، الأم المثالية في قنا
كتب: أبو المعارف الحفناوي، وبسام عبد الحميد

جاء تتويج السيدة مريم خلة سيفين ، 68 عاما، بلقب الأم المثالية في قنا لعام 2020، بعد إعلان وزارة التضامن الاجتماعي أسماء الأمهات الفائزات باللقب، ليكون عوضا لها عن قصة كفاحها التي تحتوي على فصول متعددة، لم يكن آخرها وفاة زوجها، تاركا لها طفلتين لتبدأ الرحلة.

“كان زوجي يعمل موظفا بوزارة الشباب والرياضة في أسيوط، بينما كنت أنا موظفة بجامعة جنوب الوادي، ومضت الحياة هادئة وسعيدة، لاسيما بعد أن رزقنا الله بابنتين هما كل ما نرجوه في هذا العالم”، تقول الأم المثالية.

وتضيف “سرعان ما أدارت الحياة لنا ظهرها بعد أن توفى زوجي تاركا لي ماجي، في الخامسة، والثانية مايفل، في الثالثة”، مشيرة إلى أن تلك اللحظة شعرت فيها بفقدان كل أمل في الحياة، لكن كان عليها أن تتماسك من أجل طفلتيها، لتربيتهم بعد صارت العائل الوحيد للأسرة.

مريم سيفين، الأم المثالية في قنا
مريم سيفين، الأم المثالية في قنا

وتؤكد مريم أن المشكلة وقتها هي أن معاش الزوج في ذلك الوقت لم يكن يتعدى الـ30 جنيها، بجانب راتبها الذي كان 35 جنيها، فلم يكن أمامها سوى العودة إلى مسقط رأسها بمحافظة قنا.

وتوضح الأم المثالية، أن معاش زوجها وراتبها لم يكفيان متطلبات المعيشة، فقررت البحث عن أي عمل آخر ليعينها على احتياجات الحياة، وأهمها تعليم ابنتيها، ليشير عليها أحدهم بأن تتعلم الخياطة كمهنة مناسبة لظروفها، لتحاول التوفيق بين عملها الوظيفي ومهنتها الجديدة، فضلا عن تربية الأبناء ومنحهم العاطفة، التي لا يحتاجانها ربما بأكثر من المال.

صابرت الأم وقاومت كل الظروف والتحديات، متسلحة بالإصرار والعزيمة، محاولة في ذلك بث روح التحدي والإصرار في الفتاتين اللتين بدأتا تكبران، فغرست فيهما حب العلم والتفوق.

الجائزة

“كانت أول جائزة أحصل عليها هو تفوق بناتي، فقد دخلت ماجي كلية العلاج الطبيعي، ومايفل كلية الصيدلة، وتخرجتا بتقديرات عالية، الأمر الذي مثل لي عوضا كبيرا عن كل ما مررت به في الحياة من صعاب”، تقول السيدة.

وتؤكد الأم المثالية أن الحياة لم تسلم من صعاب وتحديات جديدة، فقد أصيبت بنزيف في المخ، أدى إلى حدوث شلل في يدها ورجلها اليمنى، لتترك العمل على ماكينة الخياطة، وتقرر لها اللجنة الطبية عملا مخففا في وظيفتها، لكنها رغم ذلك تمكنت من تزويج بناتها، مختتمة بذلك رسالتها في الحياة.

ورغم فوزها بلقب الأم المثالية، التي تعتبره “ثمرة الكفاح”، وتشكر وزارة التضامن عليه، إلا أن هذا التكريم سبقه تكريم المجتمع لها، الذي أطلق عليها لقب “أم الدكاترة” مختتمة بقولها “لكل مجتهد نصيب”.

الوسوم