مشكلات تهدد زراعة الذهب الأصفر.. ومزارعون: “اللي بيحصل خراب بيوت”

مشكلات تهدد زراعة الذهب الأصفر.. ومزارعون: “اللي بيحصل خراب بيوت” توريد محصول القمح داخل الصوامع - مشاع

أيام قليلة ويبدأ موسم حصاد محصول القمح، والمعروف بـ”الذهب الأصفر”، وسط عدة مشكلات يعاني منها المزارعين بمختلف أنحاء مدن ومراكز محافظة قنا، والتي من أبرزها مطالبتهم بزيادة سعر الطن، عقب إعلان وزارة التموين سعر محصول القمح للموسم الجديد بزيادة تصل لـ85 جنيها عن الموسم الماضي.

مشكلات المزارعين

من جانبه، قال محمود السيد، أحد مزارعي القمح بقنا، إن المزارعين يعانون من عدة مشكلات في زراعة سنابل الخير، والمتمثلة في نقص مياه الري، حيث لا تعمل وزارة الري على تنظيف الترع الموصلة للمياه للأرض الزراعية عقب نهاية موسم الحصاد، مما يؤدي إلى جفاف مساحات كبيرة من الأرض المنزرعة بالمحصول.
ويضع جفاف الأرض المنزرعة، المزارعين، أمام أحد خيارين، إما تلف كميات كبيرة من المحصول بسبب جفافه، أو الري اليدوي بشراء ماكينات للصرف والري، مما يكبدهم أموالاً كبيرة، لتشغيل تلك الماكينات بالسولار الذي ارتفعت أسعاره خلال الفترة الماضية.
ارتفاع المستلزمات الزراعية وعدم توافرها
وأضاف السيد في حديثه لـ”النجغاوية”، أن من أهم مشكلات المزارعين أيضا، هو عدم توافر الأسمدة الزراعية والتقاوي في الجمعيات الزراعية، فضلاً عن ارتفاع أسعارها في السوق السوداء، قائلا “شراء السماد والتقاوي من السوق السوداء خراب بيوت للمزارعين”.

350 جنيهًا للسماد

وتابع السيد، تصل أسعار السماد في السوق السوداء لـ350 جنيهًا، وهو ما يمثل عبئا ماديا كبيرا على المزارعين، ناهيك عن ارتفاع أسعار العمالة اليومية التي تعمل في زراعة المحصول أو حصاده أو تجهيز الأرض للزراعة خلال الموسم المقبل، قائلا “ناس كتيرة بطلت تزرع قمح بسبب المشاكل دي وبسبب السوق السوداء تحديدا”.

شرط الحيازة

فيما ذكر أحمد محمود، أحد مزارعي القمح بمركز فرشوط شمال محافظة قنا، أن مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة قنا، لا تستلم المحصول من المزارعين إلا بتوافر حيازة زراعية معهم، وهو ما يمثل تهديدا بتلف المحصول، وذلك لقيام العديد من المزارعين بزراعة المحصول في الأراضي الصحراوية، سواء عن طريق تقنينها من الدولة أو تأجيرها من أصحابها وملاكها.

محصول استراتيجي

أما أحمد سعيد، أحد مزارعي القمح بمركز أبو تشت شمال محافظة قنا، فيؤكد أن القمح محصول استراتيجي للدولة المصرية، ولا بد أن ترعاه الحكومة وتعمل علي زيادة إنتاجيته من خلال العمل على حل مشكلات المزارعين، وتوفير السماد والتقاوي، لافتا إلى أن الدول المتقدمة تحاول زيادة المحصول من خلال مساعدة المزارعين وليس “خنقهم” – حسبما ذكر.

مبلغ زهيد

وتابع مزارع القمح في تصريحاته، إن المبلغ الذي حددته الحكومة هذا العام لشراء المحصول من المزارعين هو مبلغ زهيد، حيث وصل لـ685 جنيها لطن القمح بدرجة نقاوة 23.5، وذلك بزيادة 85 جنيها فقط عن العام الماضي الذي كان يبلغ سعره 600 جنيها، قائلاً “الحكومة مش عارفه إن الأسعار زادت للضعف في كل شيئ”.

تأخر صرف المستحقات

وأردف سعيد في سياق تصريحاته، أن هناك تأخر من البنوك الزراعية في تسليم مستحقات المزارعين عقب التوريد، وهذا ما يحدث كل عام في حصاد المحصول، وتسليمه للشون والصوامع، قائلاً “بنكون مستلفين فلوس وبنستلم مستحقاتنا بعد أكثر من شهرين من التوريد”.

سعر المحصول

وكان الدكتور علي مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، قد أعلن الأربعاء الماضي، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر مجلس الوزراء، سعر توريد “إردب القمح” لموسم العام 2018 ـ 2019، بعد موافقة الحكومة.
وبحسب بيان مجلس الوزراء، فقد صرح الدكتور علي مصيلحي، بأنه تم الاتفاق على سعر 685 جنيها، لدرجة نقاوة 23.5، وسعر 670 جنيها، لدرجة نقاوة 23، وسعر 655 جنيها، لدرجة نقاوة 22.5.

مساحة القمح بقنا

ومن جانبه، أكد اللواء عبد الحميد الهجان، محافظ قنا، أن المساحة المنزرعة بمحصول القمح بمحافظة قنا، خلال العام الجديد، تصل لقرابة 108 فدانا وذلك في مختلف أنحاء مدن ومراكز المحافظة، لافتا إلى أن الشون والصوامع مستعدة لاستقبال المحصول من المزارعين في المحافظة، فضلاً عن تشكيل غرفة عمليات بمديريتي التموين والزراعة بقنا، واستقبال شكاوى المزارعين من عملية التوريد إذا وجدت.

رد الزراعة

ومن جانبه، أكد المهندس أشرف عبد الرازق، وكيل مديرية الزراعة بقنا، في تصريحات لـ”النجعاوية”، أن المديرية توفر السماد والمبيدات والتقاوي الزراعية لمزارعي القمح بالمحافظة، حيث أنه يتم ضخ كافة السماد المخصص لزراعة المحصول في أوقاته المحددة شهريا بالجمعيات الزراعية، منوها إلى أن الزراعة تنسق مع مديرية التموين لشن حملات مختلفة، وضبط أي كميات من السماد قبل بيعه وتهريبه للسوق السوداء.

وفيما يخص المبلغ المحدد للطن هذا الموسم، أكد عبد الرازق أنه من اختصاص وزارة التموين، والسعر عادل فيما يخص الطن الواحد.

الوسوم