“منة الله” تهوى الرسم منذ سنوات.. وتحلم بلوحة فنيه لنجع حمادي

“منة الله” تهوى الرسم منذ سنوات.. وتحلم بلوحة فنيه لنجع حمادي منة الله منير اثناء ممارسة فنون الرسم - تصوير: إسلام نبيل

“بعض الرسامين يحولون الشمس إلى بقعة صفراء. والبعض الآخر يحولون البقعة الصفراء إلى شمس”.. بهذه الكلمات المقتبسة من الفنان العالمي بابلو بيكاسو، تتخذ منة الله منير عبد الباقي السمان، طالبة المرحلة الإعدادية، طريقها لتنمية موهبتها في الرسم، والتي اكتشفتها منذ ما يقرب من 5 سنوات.

ترفض منة كل العقبات المجتمعية التي قد تتسبب في التخلي عنها، وآملة في تنميتها وفي دخول كلية متخصصة لتلك الهواية، حيث يعتبر الرسم بالنسبة لها عادة من عاداتها اليومية المتكررة، وتصفه أنه يعتبر مثل تناول المأكولات والمشروبات خلال يومها العادي.

منة الله منير اثناء ممارسة فنون الرسم - تصوير: إسلام نبيل
منة الله منير أثناء ممارسة فن الرسم – تصوير: إسلام نبيل
منة الله، طالبة بالصف الثالث الإعدادي، تبلغ من العمر 14 عاما، مقيمة بشارع التحرير بمركز نجع حمادي، تهوى الرسومات المختلفة بالألوان ورسومات الفحم، منذ أن كانت بالصف الخامس الإبتدائي، بدأت هواية الرسم تشغلها وتسيطر عليها طيلة تلك السنوات التي مرت، قائلةً: “بدأت ارسم لوحدي كنت حابه أتعلم حاجة جديدة وأشوف إيه هو الرسم بعد اللي بشوفه من رسامين كبار علي مواقع الإنترنت”.
هواية الرسم أصبحت لطفلة الـ14 عاما، حلم تحاول تحقيقه من خلال دخولها كلية الفنون الجميلة، فضلا عن محاولتها في التقديم بورش العمل والتدريبات التي تنمي الرسم لديها، خاصةً وإنها تمارس هوايتها بشكل يومي، مضيفة: “أنا برسم كل يوم، بجيب الورق والأقلام والألوان وببدأ أرسم، رسمت ناس كتيرة زي أم كلثوم والرئيس عبد الفتاح السيسي، وجيفارا ورسمت محمد منير ومحمد فؤاد وعمرو دياب”.
تعلمت منة في البداية الرسم بالألوان والقلم الرصاص، ثم تعلمت الرسم بالفحم، ثم تحاول حاليا تعلم الرسم بمواد القهوة -البن، لافتة إلى أنها رسمت العديد من البورتريهات المختلفة لأشخاص بارزون، مثل الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس عبد الفتاح السيسي، فضلاً عن كونها رسمت العظام من الشخصيات الذين قد أثروا في حياتها الشخصية.
منة الله منير اثناء ممارسة فنون الرسم - تصوير: إسلام نبيل
منة تسعى لتطوير هوايتها – تصوير: إسلام نبيل
“أنا حبيت الرسم من صغري، وبدأت أدور على ورش تدريبية على الإنترنت لتعلم أشياء جديدة في هوايتي، وكنت بقعد بالساعات قدام شاشات الكمبيوتر لتعلم فنون الرسم، وبدأت بالشخبطة على الورق بالقلم الرصاص، لغاية ما أصبحت الرسومات هوايتي المفضلة، التي تلهيني عن الخروج للشارع، أو الجلوس أمام شاشات التلفاز والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي”.. هذا ما ذكرته طالبة المرحلة الإعدادية عن بداية تعلمها لفنون الرسم.
وتقول ابنة نجع حمادي إنها تحاول التعرف على كافة فنون الرسم، والبحث عن أي مجلات أو مجلدات وكتب لها علاقة بفنون الرسم، لتطوير هوايتها التي تحبها، إلى جانب متابعتها لعدة مواقع متخصصة في فنون الرسم على الإنترنت، مضيفة: “أنا نفسي أدخل مسابقات وورش عمل وتدريبات بتخص الرسم واتمرس فيه، لكن للأسف ملقتش حاجة من دي موجودة في قصر ثقافة مركز نجع حمادي”.
منة الله منير اثناء ممارسة فنون الرسم - تصوير: إسلام نبيل
منة الله منير تمارس الرسم – تصوير: إسلام نبيل
وتضيف منة الله في سياق حديثها، أن أسرتها تساعدها بشكل كبير في تطوير مهاراتها واكتساب مهارات جديدة في الرسومات، حيث إن معها شقيقتان، وهما بسنت طالبة بالصف الثالث الثانوي الأزهري، وتسنيم، الطالبة بالصف الأول الإعدادي، إذ يساعدونها في تطوير مهاراتها بفنون الرسم، إلى جانب والدتها الموظفة بالتربية والتعليم، والتي تشجعها دائما على ضرورة استكمال حلمها واستمرارها في الرسم والتدوين، وتقوم بشراء الألوان والأدوات الخاصة بالرسومات فور طبلها منها.
تشير طالبة الإعدادي، إلى أنه لا بد لأي إنسان في الحياة، أن يختار هواية له ويمارسها، لافتة إلى أن هناك العديد من الأشخاص خلقوا بهوايات أو أفكار تميزوا بها، وهناك من يختار هواية ويستمر بها، حتى يتحقق مبغتاه منها، منوها بأنها تحلم بالانضمام إلى كلية الفنون الجميلة، حتى يكتمل حلمها في الرسم وتمارسه بشكل أوسع وأكبر.
منة الله منير اثناء ممارسة فنون الرسم - تصوير: إسلام نبيل
منة الله منير تحلم برسم  – تصوير: إسلام نبيل
تحلم منة الله برسم لوحة فنية كبيرة لمدينتها نجع حمادي خلال الفترة القادمة، تجمع بداخلها العديد من المظاهر الجمالية للمدينة، مثل قصر البرنس يوسف كمال، وكورنيش النيل، وميدان الأوقاف أحد أقدم ميادين المدينة، موضحة: “نفسي اعمل حاجة كبيرة لبلدي نجع حمادي اللى بعتز بيها وبحبها”.
منة الله منير اثناء ممارسة فنون الرسم - تصوير: إسلام نبيل
منة الله منير اثناء ممارسة فنون الرسم – تصوير: إسلام نبيل
الوسوم