من تربية الدواجن وبيع الخضروات.. “حسانية” رحلة كفاح تُوجت بلقب الأم المثالية

من تربية الدواجن وبيع الخضروات.. “حسانية” رحلة كفاح تُوجت بلقب الأم المثالية الأم المثالية بقنا - المصدر: ابنتها

كتب – أبو المعارف الحفناوي وبسام عبد الحميد

تزوجت في الرابعة عشر من عمرها، وأنجبت 3 أبناء هم “ياسمين وحسام ونسمة”، انفصل عنها زوجها بسبب مشكلات عائلية، ولم تكن تتجاوز 25 عامًا، لتبدأ رحلة طويلة من الكفاح، أهلّتها في نهاية المطاف لأن تكون الأم المثالية على مستوى محافظة قنا لعام 2019.

حسانية علي أبو بكر، 54 عامًا، ربة منزل، أصرّت على تعليم أبنائها، وكافحت من أجل ذلك بعد أن أجبرها زوجها على التخلي عن منزل كانت تملكه نظير طلاقها، وفعلت ذلك على سبيل التضحية من أجل أبنائها.

رفض أهلها فكرة انفصالها عن زوجها، ولم ينفق أحد منهم عليها، ما اضطرها للانتقال من بلدتها إلى بلدة أخرى، لتعيش بأبنائها وتكافح من أجل تعليمهم، بعد أن تقطعت بها كل السبل في الحصول على مصدر رزق بقريتها.

“اشترت الأم المثالية بعض الكتاكيت والدجاج والبط صغير، ليكون عملها الذي تتحصل منه على دخل تنفق منه على أبنائها خلال دراستهم، كما عملت في بيع الخضروات وكذلك الزراعة، ورغم نصيحة بعض المقربين منها بإخراج أبنائها من التعليم لضيق ذات اليد، إلا أنها قابلت ذلك بالرفض القاطع”، هكذا تروي حسانية تفاصيل رحلتها التي استمرت 29 عامًا.

تزوجت ابنتها الكبرى في سن مبكرة، وحاول زوجها منعها من استكمال تعليمها، إلا أنها رفضت ذلك، ورفعت دعوى قضائية ضده لتحصل على الطلاق، وتكمل حلم والدتها في أن تراها وإخوتها وقد حصلوا على “أعلى الشهادات”.

“لم أتحمل ما حدث، وكأن قصتي تتكرر مرة أخرى مع ابنتي”، هذا ما وصفت به حسانية شعورها تجاه ما حدث مع ابنتها التي تزوجت مبكرًا، وأصيبت على إثر ذلك بـ”الروماتويد” وجفاف بالعين، بعد أن كان البكاء رفيقها في تلك الفترة.

مرت السنون، وعادت حسانية إلى بلدتها مرة أخرى، لتحصل على إرثٍ لها وهو قطعة أرض، وتبدأ في زراعتها هي وأبنائها، وهو ما ساعدها في زيادة دخلها.

التحقت ابنتها الكبرى بكلية التجارة وحصلت على دبلومة تربوية، بينما التحق ابنها حسام بكلية الحقوق وحصل على الماجستير، كما تخرجت ابنتها الصغرى في كلية الآداب وحصلت على دبلومتين “عامة وخاصة”،وبدأت رحلتها لتحضير الماجستير.

الوسوم