من مراقبة الطائرات للتحليق بها.. رحلة “محمد” في عشق الطيران

من مراقبة الطائرات للتحليق بها.. رحلة “محمد” في عشق الطيران أول طيار مدني: مصدر الصورة: الطيار محمد محمود

منذ أن كان طفلا، تعلق “محمد” بالسماء، حيث كانت أكثر اللحظات إثارة بالنسبة له أن يرى طائرة تحلق في الجو “كنت عاوز اعرف كل حاجة فيها” ليحقق حلمه أخيرا بتخرجه قبل أيام من الكلية المصرية  للطيران.

بدأ حلم محمد قبل ١٥ عاما من قريته زليتم التابعة للمجلس القروي للغربي بهجورة بمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، حيث ساعده اتساع المساحات في الريف، بعكس المعمار في المدن الذي يحجب الرؤية، على مشاهدة الطائرات تحلق في السماء، ليبدأ حلمه بأن يصبح طيارا في التبلور مع طول مراقبة الطائرات في السماء.

 

 

“طول عمري بحب أكون مختلف” ربما كان هذا شعار محمد في تحقيق حلمه، فالطالب الذي تخرج في مدارس الفرنسيسكان بنجع حمادي لم يحلم بأن يصبح مثل شقيقه الطبيب أو شقيقه الآخر ضابط البحرية، حيث كان الطيران دائما حلمه الكبير “كنت بفكر من زمان وبحلم أني أقود الطيارة وأطير في السماء” لدرجة أنه كان حريصا على اقتناء الطائرات “اللعبة” في طفولته دون غيرها من الألعاب بسبب تعلقه بها.

محمد القناوي البالغ من العمر 23 عاما، لم يكن الطيران بالنسبة له مجرد مهنة يحلم بها أو مؤهل دراسي نجح في الحصول عليه “الموضوع بعيد عن المؤهل فهو ممتع وشيق جداً ومكنتش مصدق في أول مرة أطير في السماء والطيران اصبح إدمان بالنسبة لي لأنه أكثر شيء ممتع، وطول مانا ماشي علي الأرض ببص في السماء وأقول أنا كنت هنا وعاوز أرجع تاني”.

ولم يكن دخول كلية الطيران سهلا على محمد وأسرته التي وقفت بجانبه وأنفقت على رحلة تعليمه حوالي 60 ألف دولار تقريبا “نجاحي في الطيران ماكنش مفاجأة لأسرتي لأنهم عارفين مدى تعلقي بالطيران”.

وبينما ينتظر محمد هذه الأيام فرصة عمل في شركات الطيران الخاصة، لا يزال متعلقا بقريته ولهجته الصعيدية وأصوله القناوية، مؤكدا أنه لن يترك مسقط رأسه، وأصبح حلمه الآن إنشاء مطار مدني في محافظة قنا، مختتما بقوله “أتمنى أكون ضمن فريق طياري الرئاسة لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي”.

الوسوم