مواصلات قنا تتكدس بالعائدين من البحر الأحمر.. ومطالبات بالوقاية من كورونا

مواصلات قنا تتكدس بالعائدين من البحر الأحمر.. ومطالبات بالوقاية من كورونا تكدس بموقف محافظة البحر الاحمر| صورة: محمد عبدالغني

حالة من القلق عمت أهالي محافظة قنا، عقب نزوح أعداد كبيرة من العاملين بالقطاع السياحي، بمحافظة البحر الأحمر، ورجوعهم إلى قراهم في مراكز المحافظة، في ظل صدور قرار بعدم مغادرتهم المحافظة لمدة 14يومًا من تاريخ خروج آخر سائح، على أن يخضعوا جميعًا للحجر الصحي، كإجراء احترازي للحد من انتشار فيروس كورونا.

اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، أصدر قرارًا قبل 5 أيام، بعدم مغادرة العاملين بالقطاع السياحي مقار عملهم قبل الفحص الكامل وإلزامهم بالبقاء لمدة 14 يومًا، والتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، وذلك ضمن خطة الحكومة لمواجهة الفيروس ومنع انتشاره، على أن يخضعوا جميعا للحجر الصحي، لأن إيقاف حركة الطيران يؤدي إلى مغادرة الأطقم العاملة في المنشآت السياحية إلى محل إقامتهم بمحافظاتهم الأصلية.

نص قرار محافظ البحر الأحمر| صورة المحافظة
نص قرار محافظ البحر الأحمر| صورة المحافظة

تكدس المواصلات

اكتظت مواقف السيارات وشركات النقل العام والخاص، بالعاملين العائدين إلى مدنهم وقراهم في محافظة قنا، في مشهد غير مسبوق، أدى إلى تكدس الركاب، الذين يأملون في العودة إلى منازلهم، قبل تنفيذ القرار.

بمجرد علم أهالي القرى والمدن في محافظة قنا، بوصول العاملين بالقطاع السياحي، طالب المواطنون في المحافظة الجهات المسؤولة بوزارة الصحة والسكان، اتخاذ تدابير احترازية سريعة، من أجل حصرهم وتحديد أعدادهم وأماكنهم، للحد من انتشار الفيروس، لأنهم من المخالطين طوال تلك الفترة السابقة.

قال عبدالرحيم محمود، أحد الأهالي، لـ”ولاد البلد”، إن ما حدث أمر خطير، عقب هروب كل تلك الأعداد من العاملين بالقطاع السياحي بالبحر الأحمر، على الرغم من صدور قرار بمنعهم لحين انتهاء مدة 14 يومًا، للحفاظ على صحة الأهالي، على حد تعبيره.

وتابع أن المسؤولين في الصحة لم يفرضوا حجرا صحيا على المواطنين العائدين أو إغلاق الطرق بين البحر الأحمر وبين محافظة قنا وباقي المحافظات، لتطبيق قرار المحافظ، من أجل الوقاية ومنع انتشار الفيروس.

إجراءات احترازية

أحمد نصحي، أحد أهالي نجع حمادي، قال إن قريته شهدت حضور عدد من أبنائها العاملين بالمجال السياحي في البحر الأحمر، وبلغوا نحو 9 أشخاص، هربوا من الحجر الصحي، إلا أنهم يسيرون بين أهالي القرية، فمن المفترض توقيع الكشف اللازم على هؤلاء للحفاظ على صحتهم وصحة أسرهم، لحين التأكد من خلوهم من الإصابة.

ويتابع نصحي، أن تلك الإجراءات الاحترازية من المفترض أن تقوم بها وزارة الصحة والسكان، لترصد كافة العائدين من محافظة البحر الأحمر وتجري تحليل للتأكد من خلوهم من الإصابة، كما تم مع بعض العاملين على المركب السياحية بالأقصر التي تم اكتشاف الإصابة بها منذ أسبوعين.

تسريح العمال

حسام سالم، أحد العاملين بالقطاع السياحي، أوضح لـ”ولاد البلد”، أن ما حدث أن مسؤولي ومديري الفنادق والمنشئات السياحية، استغنوا عن بعض العاملين وسرحوا آخرين، ومنحوا بعضهم إجازات مفتوحة في وقت قصير، بعد علمهم بقرار الحجر الصحي، وقبل التطبيق، مشيرًا إلى أن قرار تسريح العمالة، سيؤدي إلى استنزاف طاقة الدولة ووضع خطط انفاق تكلف الدولة ملايين الجنيهات يوميا.

يرى سالم أن السبب وراء ذلك هو عدم تنفيذ أصحاب المنشئات تلك القرارات، بعدم نزول العاملين في السياحة وضربوا بها عرض الحائط، حتى لا يتم الانفاق وتكبد مصاريف اضافية، مشيرًا الى أن المواطنين من المحتمل دفع ثمن نزول العاملين لاحتمال وجود حالات إصابة انتقلت من سائح لأحد العاملين الذي أصبح مخالطًا لأهله وجيرانه، خاصة أن أكثر من 95% من المقيمين بالبحر الأحمر هم من محافظات الصعيد المجاورة، منهم 55% من أبناء قنا.

نزوح خاطئ

أسعد السيد، وكيل وزارة القوى العاملة بمحافظة قنا، يقول لـ”ولاد البلد”، إن المحافظة تستقبل أعدادا من العاملين والمقيمين القادمين من المحافظات المجاورة، لكن لا يوجد حصر رسمي لتلك الأعداد، ولكن ما حدث من نزوح هؤلاء العاملين بالقطاع السياحي هو أمر خاطئ جدًا، ونتائجه يجب الحذر منها.

فيما طالب وكيل وزارة القوى العاملة، العمال العائدين، ضرورة التواصل مع مسؤولي القطاع الصحي بمحافظة قنا، والعمل على تطبيق الحجر الصحي في منزله، مشيرًا إلى أنه يجب على الأهالي الابتعاد عن مخالطتهم لحين انتهاء فترة الحجر لعدم المساهمة في انتشار الفيروس.

الدكتور بدوي المعاون، المشرف على القطاع الصحي بشمال قنا، ومدير عام الإدارة الصحية بنجع حمادي، أكد لـ”ولاد البلد”، اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية بالمحافظة، ورفع حالة الطوارئ بكافة المستشفيات، حال اكتشاف أي اعراض للإصابة بفيروس كورونا.

وطالب المعاون، العاملين العائدين، بضرورة عزل أنفسهم في منازلهم وعدم مخالطة أحد، واستخدام المطهرات، وعند الشعور بأي أعراض وهي الحُمّى، والسعال وضيق النَفَس أو صعوبة في التنفس، يتم التوجه فورا إلى مستشفى الحميات.

الدكتور رمضان الخطيب، وكيل وزارة الصحة بقنا، أكد خلو المحافظة تماما من حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وتابع أن المديرية تقوم بعزل حالات الاشتباه مؤقتا، مع أخذ عينات منها وإرسالها إلى معامل وزارة الصحة المركزية للتأكد معمليا ما إذا كانت إيجابية أو سلبية.

وطالب وكيل وزارة الصحة، المواطنين تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية للتأكد من مثل هذه المعلومات، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، واتباع التعليمات الصحية الصادرة من وزارة الصحة للوقاية والحد من انتشار الفيروس‪.

اقرأ أيضًا:
بعد مذكرة برلمانية.. إجراءات احترازية للتعامل مع العائدين من الخارج بأبنوب والقوصية
كيف تختار الكمامة المناسبة للوقاية من عدوى كورونا؟
الوسوم