“حمدين” يحيي ذكرى تحرير سيناء بحطام أول طائرة إسرائيلية أسقطها الجيش

بابتسامة هادئة ووقار ملحوظ، يستقبل أحمد ماهر فارس حمدين، من مواليد 1947م، ضيوفه في منزله بنجع ركب، غربي نجع حمادي،  ليروي لهم ذكريات أيام الهزيمة والنصر في سيناء.

فبعد سقوط سيناء في يد العدو الإسرائيلي؛ قرر أن يترك دراسته الثانوية، وهو في العشرين من عمره، لينضم للقوات المسلحة لشعوره بمرارة الهزيمة والانكسار.

انضم “حمدين” لمعسكر التدريب في الجيش، وجاءت خدمته بالجيش الثالث الميداني في الخطوط الأمامية على الجبهة، ضمن قوات الدفاع الجوي بمنطقة “عبيد” حيث كان يتم تأهيل الجيش لتلافي آثار الهزيمة.

ترتسم علامات الفخر على الرجل وهو يمسك بجزء من طائرة إسرائيلية شارك في إسقاطها في سيناء، قائلا “كان الإسرائيليون يستفزون الجنود المصريين بالتحليق المتكرر بالطائرات فوق شبه جزيرة سيناء، فأطلق أحد جنود المدفعية قذيفة من مدفعه غير المعد لإسقاط الطائرات، لتصيب الطائرة وتسقط في سيناء، وكان ذلك في آخر يونيو 1968، وعلمنا بعدها أنها أول طائرة تسقط للعدو”.

ويضيف “كنت أريد أن أحتفظ بجزء من الطائرة لتخليد ذكري ذلك اليوم، ووافق قائدي في الخدمة علي طلبي، واحتفظت بالجزء المخصص لإطلاق الصواريخ من الطائرة وكانت من طراز (سكاي هوك)”.

ويروي “حمدين” أن مصر لقنت إسرائيل دروسا قاسية في العملية “بدر” في السادس من أكتوبر 1973، حيث اخترق الجيش المصري 5 موانع حصينة للعدو في 6 ساعات.

ووسط أبنائه وأحفاده، يتذكر المحارب لقاءه بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، أثناء زيارته للجبهة، حيث يقول “كان حكيمًا وداهية”.

 

الوسوم