نحن في ساحة الحسين نَزلنا.. 20 صورة ترصد الاحتفالات بمولد الإمام

نحن في ساحة الحسين نَزلنا.. 20 صورة ترصد الاحتفالات بمولد الإمام مقام الامام الحسين

تصوير – أحمد دريم

كعادتهم في هذه الأيام من كل عام يتوافد الآلاف من أبناء الطرق الصوفية في شتى محافظات مصر، أغلبهم من أبناء الصعيد، للاحتفال بمولد “سيدنا الحسين” أشهر الموالد التي يحتفل بها المصريون، ليس لذكرى مولده، بل هي ذكرى وصول الرأس الشريفة للإمام الحسين إلى القاهرة في عام 549 هجريًا، بعد أن نقلت من عسقلان، حيث كانت مدفونة هناك، إلى القاهرة التي تشرفت بها.

16237166_1203504663037783_54486510_n

 

وتشهد أيام الاحتفالات بالمولد العديد من الطقوس التي تتميز بها الطرق الصوفية، مثل المدح والإنشاد، داخل مقام الإمام الحسين وبعض الساحات والشوارع المجاورة، حتى ساعات مبكرة، طوال فترة الاحتفالات بالمولد، بالإضافة إلى قراءة القرآن الكريم والتسبيح وحلقات الذكر.

 

16295761_1203504716371111_470242969_n

يردد الكثيرون من المريدين والمحتفلين بالمولد أنشودات شهيرة مثل “نحن في ساحة الحسين نزلنا”، و”مدد يا أمير المؤمنين.. مدد يا ابن عم رسول الله”، ويعكف المريدين داخل المقام والساحات طوال فترة الاحتفالات بالمولد الذي يعتره الجميع تشريفًا لهم بوجود الحسين عليه السلام  بينهم.

11

 

كما يتواجد الكثير من الباعة الجائلين، الذين يصطفون لبيع الفول والحلوى والكتب و “السبح” والأذكار ، وسط تعزيزات أمنية مشددة.

21

 

قصة حياة الإمام 

ولد الإمام الحسين (أبوعبدالله) رضي الله عنه، في الثالث من شعبان بالمدينة المنورة سنة أربع من الهجرة، بعد نحو عام من ولادة أخيه الحسن رضي الله عنه، اللذان لقبا بسيدا شباب أهل الجنة.

عاش “الحسين” مع جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ما يزيد عن ست سنوات، واستشهد الإمام الحسين وله من العمر 57 عامًا، في يوم الجمعة أو السبت الموافق العاشر من المحرَّم في موقعة كربَلاء بالعراق، عام 61 من الهجرة.

والإمام الحسين نشأ في بيت النبوة، وهو ابن الإمام علي ابن أبي طالب، رضي الله عنه، ابن عم رسول الله، وابن السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله، وإليه نسبة كثير من الحسينيين، وشارك في معارك الجمل وصفين والنهروان التي خاضها مع أبيه علي في مواجهة الناكثين والقاسطين والمارقين، وخضع لإمامة أخيه الحسن والتزم ببنود الصلح مع معاوية، إلاّ أنّه بعد موت معاوية و أخذ البيعة لإبنه يزيد خلافاً بمعاهدة الصلح، رفض إضفاء الشرعية على حكم يزيد بن معاوية، وتوجّه على إثرها إلى الكوفة استجابة لدعوة الكوفيين إلاّ أنّه جوبه بخيانتهم وتنصلهم عن المواثيق والعهود التي أبرموها معه، واستشهد ومعه 72 من أنصاره، وسيقت نساؤه وذراريه أسارى من الكوفة إلى الشام.

وكان لحركته دور فاعل في تغيير مسار التاريخ الإسلامي عامة والشيعي خاصة، حيث استطاع كسر حاجز الخوف والرهبة من بطش الأمويين، وأعاد للأمّة الإسلامية إرادتها، وبعث فيها روح الفداء والتضحية حتى توالت الثورات بعد شهادته فضلاً عن الانعكاسات التي خلقتها الثورة في شتى مفاصل الحياة الاجتماعية والسياسية في المجتمع الإمامي وعلى مستويات الفكر والفن والسياسة.

استشهاده 

واستشهد الإمام الحسين، سيد الشهداء، وأهل بيته، عندما اجتز شمر بن ذي الجوشن رأس الإمام الحسين وذهب بها إلي يزيد بن معاوية في الشام، لينال مكافأته بولاية إحدى المدن الإسلامية، فأمعن يزيد في فحشه وعلق الرأس الشريفة للإمام الحسين على أبواب دمشق ليزيد الناس إرهابًا، وبعدها تظل الرأس بخزائن السلام بدمشق بعد وفاته لتنقل وتستقر كما ذكر المؤرخون بعسقلان لمدة خمسة قرون.

نقل رأسه إلى مصر 

وتعود رحلة نقل رأس “الحسين” إلى مصر إلى قصة طويلة ذكرها المؤرخون من أهل السنة، خاصة من عاصروا هذه الواقعة من مؤرخي مصر وغيرها، عندما تزينت مصر وتجملت وأضيئت المصابيح شوقًا لحضور رأس “الحسين” حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعندما جائت الحملات الصليبية إلى بلاد العرب وكانوا ينبشون القبور المعظمة عند المسلمين، خشي الوزير الفاطمي ذو الكلمة النافذة حينها الصالح طلائع بن زريك على الرأس الشريفة للإمام الحسين أن يمسها الصليبيين بسوء، فأوعز النصح للخليفة الفائز وأجزل في نصحه له بالتفاوض مع بلدوين الثالث قائد الحملة الصليبية على عسقلان بدفع مبلغ مالي كبير مقابل الحصول على الرأس الشريفة وإعادة دفنها بمصر.

الوسوم