نصف مليون سيجارة تستهلكها نجع حمادي يوميًا ..هل يُقلع المدخنون؟

نصف مليون سيجارة تستهلكها نجع حمادي يوميًا ..هل يُقلع المدخنون؟ تدخين السجائر، تصوير: بسام عبدالحميد

كتب: بسام عبدالحميد، أيمن الوكيل

سجلت قيمة الاستهلاك اليومي للسجائر المحلية، التي تنتجها الشركة الشرقية للدخان، بمدينة نجع حمادي شمالي قنا، ما يعادل نصف مليون سيجاره يوميًا، بحسب مسؤولي التوزيع في الشركة، والتي يذهب جزء من قيمتها المادية للتأمين الصحي على طلاب المدارس.

500 ألف سيجارة يوميًا

يقول أشرف البدري، مسؤول التوزيع بمخازن الشركة الشرقية للدخان ايسترن كومباني، في تصريحات خاصة لـ”النجعاوية”، إن اجمالي ما يتم توزيعه يوميًا من السجائر المحلية التي تنتجها الشركة بنجع حمادي بلغ 25 ألف علبة سجائر، لافتًا أن العلبه الواحدة تحتوي على 20 سيجارة، بإجمالي 500 ألف سيجاره يوميًا.

85 قرشًا للتأمين الصحي

ويضيف البدري أنه طبقًا لقانون التأمين الصحي الشامل يتم تحصيل 85 قرشًا من ثمن كل علبة سجائر لصالح التأمين الصحي على طلاب المدارس، تطبيقًا للنصوص المتعلقة بمصادر هيئة التأمين الصحي الشامل التي تنص على فرض رسوم إضافية على أسعار السجائر و”المعسل” لصالح تطبيق القانون، ومن بينها إقرار زيادة 10% على أسعار السجائر سنويًا لصالحه.

ووفق مصادر بالتأمين الصحي فإن تمويل التأمين الصحي الشامل يتضمن 3 مصادر رئيسية، هي اشتراكات الفئات القادرة، والخزانة العامة بديلًا لغير القادرين، ومصادر التمويل المجتمعي، التي على رأسها السجائر التي يتم تحصيل 85 قرشًا من كل علبة منها، وكذلك على التبغ ومشتقاته، بجانب رسوم الطرق والسيارات وتجديد التراخيص، والأنشطة الاقتصادية.

23 مليار جنيه سنويًا لعلاج الأمراض

ويوضح الدكتور يوسف رشدي بدروس، مسؤول التثقيف الأسبق بمديرية الصحة بقنا، أن الدولة تنفق 23 مليار جنيه سنويًا لعلاج الأمراض الناتجة عن التدخين، لافتًا لارتفاع عدد المدخنين من الصبية والشباب في الآونة الأخيرة، ومحذرًا من عواقب التدخين والإدمان في تغييب العقل وهدم بنية الجسد.

69 مادة مسرطنة

ويرصد الباحثون في الموقع الطبي الأمريكي healthline أن التدخين يزيد من المخاطر الشاملة على بنية الجسم، نظرًا لأن السجائر تحتوى على 600 مكون يولد احتراقها أكثر من 7000 مادة كيميائية، من بينها العديد من المواد السامة، فيما يرتبط 69 منها بأمراض السرطان، بحسب جمعية الرئة الأمريكية.

أمراض القلب والأوعية

ويفيد الدكتور بدوي المعاون، مدير عام الإدارة الصحية بنجع حمادي، والمشرف على قطاع الصحة بمراكز شمال قنا، أن التدخين أحد أهم المسببات الرئيسة لأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، التي تعتبر من الأسباب الرئيسية للوفاة، لافتًا أن مخاطر التدخين تمتد إلى غير المدخنين، فيما يعرف بالتدخين السلبي.

ويضيف المعاون أن وزارة الصحة تعقد العديد من الندوات التوعوية لطلاب المدارس، للتعريف بمخاطر التدخين وطرق الوقاية منه، وكذلك الندوات التثقيفية التي يتم تنظيمها بالهيئات الحكومية وبالوحدات الصحية، مشيرًا الى أن ارتفاع نسب المدخنين يؤثر سلبًا على صحة الفرد والمجتمع.

عتبة الإدمان

وينبه محمد شحاتة، ممثل صندوق مكافحة الإدمان، أن تعاطي المخدرات يبدأ من السجائر ومنها إلى تناول العقاقير والمواد المخدرة بمختلف أنواعها ودرجاتها، وأن المخدرات انتشرت بأشكال وأنواع مختلفة، وهي تؤثر بشكل كبير على الجهاز العصبي والحسي والإدراكي لدى المتعاطي.

ويشير شحاتة للأزمات التي تحدث بسبب التدخين وتناول العقاقير والمواد المخدرة التي أصبحت ظاهرة تهدد الشباب ومستقبل الدولة بشكل عام، فضلًا عن تحريم كافة الأديان السماوية لتناول ما يضر الإنسان.

وشدد الشيخ محمد مصطفى، من علماء وزارة الأوقاف، في تصريحات خاصة لـ”النجعاوية”، على أهمية تنظيم الوقت وشغله بما هو مفيد، لافتًا أن الأديان السماوية حرمت التدخين والإدمان بكافة أنواعه وأشكاله، لافتًا أن شباب الأمة لابد وأن يكونوا واعين للمؤامرات التي تحاك بهم من الخارج، والتي تهدف إلى تغييبهم عن مجتمعهم وأمتهم.

أرقام مؤلمة

وبحسب إحصائية صادرة عن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة في فبراير 2018م، فإن 14.3% من طلاب المدارس الثانوية، من بينهم نسبة 50% من الذكور فوق سن 15 عامًا يدخنون السجائر، فيما تشكل نسبة الأسر المعرضة للتدخين السلبي 53%.

وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أن التدخين في 2012م كان يستهلك 6% من متوسط الدخل الشهري للأسرة المصرية، والتي قفزت في 2018م إلى حوالي 18%، فيما تفيد الدراسات إلى وفاة 170 ألف حالة بسبب التدخين في القطر المصري.

 

الوسوم