«نقص الأدوية» أزمة عمرها 3 سنوات.. غياب ألف و400 صنف من الصيدليات بقنا

«نقص الأدوية» أزمة عمرها 3 سنوات.. غياب ألف و400 صنف من الصيدليات بقنا نقص الدواء فى نجع حمادى ـ تصوير: ايمن الوكيل

لا تزال أزمة الدواء قائمة في مركز نجع حمادي، ومراكز شمال محافظة قنا، فرغم توافر العديد من العقاقير الطبية، التي اختفت مطلع العام الحالي، لا تزل شركات الأدوية والصيدليات تشكوا غياب قرابة 300 نوع منها، مع وجود أزمة أخرى في الحصول على بدائلها المصرح بها، وهو ما يزيد من هموم ومعاناة المرضى.

وفي أواخر سبتمبر الماضي، رصد المركز المصري لحماية الحق في الدواء وجود نواقص في الأدوية تشمل ألف و300 صنف، من إجمالي أصناف الدواء المسجلة في مصر، والتي بلغت 13 ألف و500 نوع مسجلة بالاسم التجاري والعلمي، وهى عقاقير لازمة لعلاج أمراض الأورام وضمور العضلات ومرضى التصلب المتعدد والقلب، وهو مانفته إدارة التفتيش الصيدلي التي أفادت بأن 15 مادة فعالة فقط هي التي لا تتوافر في سوق الدواء المصري.

غياب الدواء والبديل

يقول إبراهيم عبدالله، عامل، إنه توجه إلى صيدلية القرية للبحث عن أحد أدوية علاج “الجلطة” الذي وصفه الطبيب المختص، لكنه لم يجد، وبحث عنه في أغلب صيدليات المدينة دون جدوى، حتى أنه لم يستطع أيضًا الحصول على أي بديل له.

ويروي حسن فارس، موظف، أنه توجه إلى أكثر من صيدلية للحصول على أحد الأدوية التي كتبها الطبيب لزوجته، وأخبره الصيدلي بنقصها من الأسواق تمامًا منذ أكثر من 3 أشهر، ومنحة نوع آخر من العقاقير الطبية البديلة له.

ويذكر حسان محمود، موظف، أنه اضطر للتوجه إلى أحد المراكز المجاورة للبحث عن محلول طبي لابنه بعد فقدان الأمل في إيجاده بنجع حمادي.

أهم النواقص العلاجية

ويوضح أحمد إسماعيل، صيدلي، أن هناك أكثر من 300 نوع من العقاقير الطبية غير متوفرة بالمرة، لافتًا أن شركات الأدوية عاجزة عن توفيرها أو توفير بدائل طبية لها، وهو ما يدفع المريض للبحث في معظم الصيدليات داخل المدينة، أو الخروج إلى المدن الأخرى للحصول عليها.

ويلفت محمود فتحي، صيدلى، إلى أن النقص يتركز في العقاقير الطبية الخاصة بأمراض النساء والتوليد، مثل حقن “مكرونك جونادزوبين” والتي تزيد عن 5 أصناف، وكذلك حقن الحديد، بمختلف أنواعها، بجانب أدوية تجلط الدم، مثل “اسبرين برونكت”، وبعض المحاليل الطبية مثل “جلوكوز و محلول رينجر”.

ويشير عبدالهادى إبراهيم، صيدلي، إلى أن العقاقير الطبية الخاصة بأمراض القلب والسكر وضغط الدم والعيون وبعض الأدوية اللازمة لعلاج أمراض الأطفال تشهد عجزًا مستمرًا، لافتًا أن أدوية “ديكسافلوكس، وماكسترول، وابتوديكس، والإنسولين المائي، وايمكرون، وسينوبريل، وديكال ب 12″، وعدد كبير من الأنواع الأخرى التي لا يستطيع حصرها غير متوفرة بالمرة.

ويفيد ميلاد لطيف، صيدلي، أن أهم أصناف الدواء التي تعاني الصيدليات نقصها، أدوية “سيكلوبرجنوفا، وبنسلين طويل المفعول، إسبرين 100، وجوسبرين، وهاى فريش، وسيللوبلجكو، وموديزار أقراص، وفاسكون أقراص، ولوتوفلون حقن، وسيدرتستون حقن، وأبيمول “لبوس”، وفيكسول قطرة”، بجانب 90% من مراهم العيون.

شركات الأدوية

ويعزو عزت سليم، مسؤول بإحدى شركات الأدوية، نقص بعض العقاقير الطبية إلى نقص استيراد المواد الخام، التي تقوم عليها صناعة الدواء في مصر، لافتًا أن مصانع الأدوية تعاني في الفترة الأخيرة من عدم قدرتها على تلبية احتياجات سوق الدواء بشكل ملحوظ.

ويبين سليم أن نواقص الدواء تختلف من شركة لأخرى، حيث تقوم الشركات بالعمل على توفير الكميات التى تستطيع الحصول عليها من هذه النواقص، والتى لاتزيد عن 5% من الكميات المطلوبة منها، في حين تبحث شركات أخرى عن بدائل طبية لهذه النواقص وتوفيرها للمرضى، وإن اختلفت نسب تركيز المواد الفعالة بها.

أزمة عمرها 3 سنوات

ويذكر أحمد النقيب، نقيب الصيادلة بقنا، أن أزمة نقص الدواء قائمة منذ 3 سنوات، وتم تحريك أسعار الدواء أكثر من مرة، حتى تتمكن مصانع وشركات الأدوية من توفير هذه النواقص، لكن دون جدوى تذكر.

ويشير النقيب إلى رصد غياب أكثر من ألف و400 اسم تجاري لأدوية بالأسواق، موجهًا المريض باستشارة طبيبه المختص أو الصيدلي لتحديد بديل دوائي يعالج حالته إذا ما لم يتمكن من الحصول على نوع الدواء الأصلي الذي قرره الطبيب المعالج له.

الصحة: متوفرة بالمستشفيات

فيما ينفي الدكتور بدوي المعاون، مدير عام الإدارة الصحية بنجع حمادي، والمشرف على قطاع الصحة بمراكز شمال قنا، أن تكون المستشفيات مشتركة في المعاناة، لافتًا لتوافر الأدوية بالمستشفيات الحكومية، وتوافر بدائل لها بالصيدليات الخاصة أيضًا.

وينصح المعاون المرضى بالتوجه للكشف في المستشفيات الحكومية وصرف الأدوية من الصيدليات التابعة لها، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة تعمل على توفير كافة الأدوية وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

 

 

 

الوسوم