وفاة “أبو عبيدة”.. أحد أشهر أطباء العيون في نجع حمادي

وفاة “أبو عبيدة”.. أحد أشهر أطباء العيون في نجع حمادي الدكتور أبو عبيدة - مصدر الصورة: صفحته على فيسبوك

كتب – أبو المعارف الحفناوي وبسام عبدالحميد

“طبيب العيون تبكيه المُقل”، بتلك المقولة ودّع أهالي مدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، الدكتور أبو عبيدة إبراهيم أبو زيد، طبيب عيون، والذي وافته المنية، أمس الأحد، أثناء مشاهدته مباراة الزمالك والنجم الساحلي في إحدى مقاهي نجع حمادي، بعد أن أدى صلاة العشاء، عن عمر يناهز 58 عامًا.

في 11 من أكتوبر 1961 بمدينة أرمنت، ولد الدكتور أبو عبيدة إبراهيم أبو زيد، استشاري العيون، وأحد أطباء الرعيل الثاني لطب العيون بنجع حمادي، لينتقل مع أسرته إلى نجع حمادي وهو في سن الخامسة من عمره، مع والده الذي جاء ليعمل مندوبًا بالإصلاح الزراعي بفرشوط.

برز طوال مراحل تعليمه المختلفة من بين جميع أصدقائه، فكان للتفوق عنوان، ففي 1968 التحق بالمرحلة الابتدائية بمدرسة الإصلاح الزراعي، التي صقل فيها مهاراته في القراءة والكتابة، وكان من أبرز الطلاب المجتهدين، حيث لم يترك مسابقة لأوائل الطلاب إلا واشترك فيها، إضافة إلى حبه الجم في الإلقاء ليترأس كتيبة الإذاعة المدرسية ويمثل مدرسته في كافة الأنشطة الطلابية.

وفي 1973، تابع أبو زيد تفوقه في المرحلة الإعدادية، ليسطر اسمه في لائحة المتفوقين، ويكون الأول على صفه في كل عام، مع نباغته المشهود له بها في المواد العلمية من الرياضيات والعلوم واللغات.

والتحق أبو زيد عام 1976 بالمرحلة الثانوية، والتي تابع فيها تفوقه بعد أن رسم حلمه في دخول كلية الطب، ليحصل في الصف الثالث الثانوي على مجموع 92.5%، والتي أهلته لدخول كلية الطب بجامعة أسيوط، عام 1979، ويستكمل مسيرة النجاح في الجامعة ويتخرج منها ويحصل على درجة البكالوريوس في الطب عام 1985.

لمع اسم أبو زيد في كافة الأنشطة الطلابية، بمشاركته في نشاط الكشافة والطلائع، حيث كان مسؤول الأنشطة في المدرسة والإدارة التعليمية، ليتابع تميزه، حيث تم اختياره مقررًا عامًا على مستوى الجمهورية لمعسكر الطلائع في محافظة بورسعيد، وشارك في العديد من اللقاءات الطلابية من بينها لقاء الرئيس محمد أنور السادات بالطلاب المتفوقين.

بدأ أبو زيد، حياته العملية عقب قضائه فترة الامتياز في مستشفى الجامعة بأسيوط، ليختار بعدها تخصص الرمد وطب العيون، ويتسلم بعدها العمل بمديرية الصحة بأسوان، ثم ينتقل بعدها إلى مستشفى قفط المركزي لمدة شهرين، ليأتي بعدها نداء الواجب الوطني، ويلتحق بالخدمة العسكرية ويتم ترشيحه ضابط احتياط دفعة 79، باللواء 96 د/جو رادار.

وفي عام 1982، بعد الانتهاء من الخدمة العسكرية، عاود دراسته بعد الجامعية، في مجال تخصصه الرمد، في معهد بحوث العيون بالجيزة لمدة 4 أشهر، وكان حينئذ يعمل “نائب رمد”، ليقرر في عام 1992، السفر إلى السعودية، للعمل في إحدى المستشفيات الخاصة هناك، وفي 1994 عاد مرة أخرى ليستقر في العمل بمستشفى نجع حمادي العام، ليتدرّج في المناصب حتى وصل إلى درجة استشاري الرمد والعيون.

اشتهر طبيب العيون، طوال فترة حياته، بكونه الرقم 1 في كل شيء، فكان من السباقين إلى المساجد، إضافة إلى كونه من المسارعين في تقديم الأعمال الخيرية ومساعدة المحتاج، وخصص بعض وقته للكشف على الحالات المريضة من غير القادرين مجانًا، إضافة إلى مشاركته في العديد من القوافل الخيرية.

تزوّج الطبيب الراحل الذي كان ترتيبه التاسع بين إخوته الأحد عشر، وأنجب اثنين من الأبناء “أحمد” وهو نقيب شرطة، و”عمر”، ويرحل عن عالمنا في 28 أبريل 2019، بعد أن كوّن لنفسه دائرة معارف اجتماعية كبيرة، ليصفه المقربين بالقائد المحنك والضاحك الجاد، لينع رحيله كافة الأوساط في نجع حمادي.

الوسوم