وفاة شحاتة عثمان أحد أبرز رواد العمل الأهلي والثقافي في قنا (بروفايل)

وفاة شحاتة عثمان أحد أبرز رواد العمل الأهلي والثقافي في قنا (بروفايل) شحاتة عثمان .. مصدر الصورة: نجله

كتب- أبوالمعارف الحفناوي وبسام عبد الحميد:

بوجه ارتسمت عليه البسمة، يفتح قلبه دائمًا للشباب والكبار، حيث كان هدوءه بارزًا وسط الاجتماعات والندوات الثقافية، وغيابه لافتًا فيها، يعرفه الجميع بأخلاقه الطيبة، ومداخلاته التوعوية الاستثنائية، التي تجسد جانبًا من مسيرته العلمية والثقافية والأدبية حتى السياسية، إلا أنه بعد صراع مع المرض، ودّع أهالي مدينة نجع حمادي، شمالي قنا، شحاته عثمان، أحد أبرز رواد العمل الأهلي والثقافي في قنا، عن عمر ناهز 67 عامًا.

في ملابسه المرصعة المتناسقة، فلسفة لم تغب عن ذهنه يومًا، وعصاه المزخرفة التي يتوكأ عليها، الممزوجة بنفس ألوان زيه، خصص لهيئته من كل ذلك، مساحة لا بأس بها، جعلته مشهورًا بذلك بين الجميع، فلم يتوقف يومًا عن القراءة، فكانت ثروته التي يمتن لها، وكذلك الكتابة التي دفعته للحديث عن معاني اللغة العربية واسرارها، وفق نجله شريف.

امتاز عثمان، بالعديد من المميزات، التي جعلت من مشاركاته في الأعمال الخيرية والأهلية، محط أنظار الجميع، حيث شارك خلال أيام حرب السادس من أكتوبر بالتنسيق مع الدفاع المدني الحكومي، فكان أمين شباب بالمركز، حيث اتخذ من نادي الشبان المسلمين بشارع التحرير مقرًا لهم، لبحث الخطوات اللازمة في ذلك الوقت لنشر التوعية في مجال الدفاع المدني ومناشدة الأهالي الالتزام بتوجيهاته، والتواجد الميداني بالشوارع.

اختفاء إطلالته الدائمة في كافة المحافل، والمناسبات العامة والخاصة، ولباقته وحُسن حديثه، وتمكنه من اللغة العربية ومفرداتها، خلال صراعه مع المرض، كان محط أنظار محبيه الذين تابعوه عن كثب وملأوا فضاء صفحات التواصل الاجتماعي بالدعوات والرحمات.

محطات حياته:

ووفقًا لنجله شريف، فإن والده، حصل على درجة الليسانس في اللغة العربية والدراسات الإسلامية، من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، ثم التحق بالعمل بالتدريس بوزارة التربية والتعليم، وتدرج في المناصب حتى وصل درجة وكيل ثانوي عام بالتربية والتعليم، ودرجة رئيس لجنة التربية والتعليم.

وتابع: حل والدي على لقب المعلم المثالي على مستوى الجمهورية، وتسلم شهادة تقدير من جيهان السادات وقتها، كما حصل على لقب المعلم المثالي في السعودية أثناء اعارته، وتسلم سيارة هناك.

وأشار إلى أنه كان لوالده، العديد من المساهمات المجتمعية، حيث تقلد منصب رئيس مجلس إدارة جمعية التنوير بقنا، بالإضافة الى رئيس لجنة الثقافة والاعلام بمركز ومدينة نجع حمادي، وأمين بيت العائلة لمركز ومدينة نجع حمادي، كما كان ضمن اللجنة الشعبية أيام الحرب.

كما أصدر عثمان العديد من المؤلفات التي كانت تساهم في الحفاظ على تراث اللغة العربية، من بينها، الحكم والامثال في مرآة حياتنا، والمعاني اللغوية لألفاظ القرآن الكريم، ورحلة مع حروف الهجاء قواف ورسائل من جزأين، ورسائل القراء ومؤلفاتهم، ونظرية التخيل للطلاب، وآخر مؤلفاته كلام في كلام – وصفة لاختيار الكلمات وحسن الحديث والحوار والكتابة.

الوسوم