فازمنتخب مصرعلى بوركينا فاسو، في الدورقبل النهائي، في مباراة عنوانها “بسترربنا ودعوات المصريين يتأهل المنتخب المصري لنهائي أمم أفريقيا” بعيدا عن الأداء ومتعة الكرة التي لم يقدمها منتخبنا طوال لقاءاته بالبطولة حتى الأن.

بدأ منتخبنا مشوار البطولة بلقاء منتخب مالي، بأداء دفاعي وتمكن منتخب مالي، من الإستحواذ على مجريات اللعب طوال 90 دقيقة، ليخرج منتخبنا لأقل الخسائرنقطة التعادل، وسط انتقادات عنيفة لـلمدرب هيكتور كوبر

وجاء اللقاء الثاني لمنتخبنا بالمجموعة، أمام منتخب أوغندا،وتحسن الأداء نسبيا، وظهر الشكل الهجومي للفريق، وأضاع لاعبوه أكثر من فرصة حتى جاءت الدقيقة الأخيرة من اللقاء لتشهد هدف الفوز للمنتخب المصري، بهدف لعبد الله السعيد، ليحقق منتخبنا أول فوز له في البطولة”بطلوع الروح” ، ويصل قبل مواجهة المنتخب الغاني، بالجولة الثالثة إلى النقطة4 التي لم يتمنى شعب مصرمنها سوى التعادل وضمان التأهل للدور التالي، وكان”ستر ربنا” أكبر، وحقق المنتخب الفوز بصاروخية محمد صلاح، ليتقدم منتخبنا بهدف تمكننا من الحفاظ عليه وسط تألق واضح لمدافعي المنتخب والأسطورة عصام الحضري الذى حافظ على نظافة شباكه، لتنتهي المباراة بالفوز، ونصعد أول المجموعة وننتظر مصيرنا مع المنتخب المغربي الذى أطلقنا عليه “العقدة”.

تمكن منتخب مصر من فك عقدة منتخب المغرب تلك العقدة التى استمرت 31عام، وحسم بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائى لبطولة الأمم الإفريقية بالجابون 2017، والفوز بهدف أحرزه محمود كهربا في الدقيقة الأخيرة من اللقاء، الذى جمعهما على ملعب”بورت جنتى” ضمن  مشاركتهما بدور الثمانية للبطولة، وذلك منذ آخر فوز فى بطولة الأمم الأفريقية عام 1986، التى حققها الفراعنة وفازوا خلالها بهدف نظيف أحرزه طاهر أبو زيد، ولك أن تتخيل أن المنتخبان تقابلا 27 مرة بين مواجهات رسمية وودية فاز فيها المغرب 14 مرة فيما اكتفى كبير القارة السمراء بانتصارين، مقابل 11 تعادل.

وجاء لقاء بوركينا فاسو في الدور قبل النهائي” لقاء الإحصائيات” كما وصفه المدير الفني للمنتخب البوركيني، لقاء أفضل دفاع أمام أفضل هجوم، ووسط ضغط مكثف من المنتخب البوركيني، ودفاع مستميت من دفاع منتخبنا، وكالعادة تألق الحضري، يظهر الفتى الذهبي محمد صلاح في الدقيقة 68 من عمر اللقاء، محرزا الهدف الأول للمنتخب، في غفلة من دفاعات المنتخب البوركيني، ولم تستمر فرحة المصريين طويلا، إذ واصل فريق بوركينا ضغطه لإدراك هدف التعادل، و تمكن من هز شباك الحضري، للمرة الأولى في البطولة في الدقيقة72،  لينتهي الوقت الأصلي والأساليب بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق وسط دعوات المصريين ليأتي دور الأسطورة عصام الحضري، الذي كان له الكلمة العليا، بتصديه لضربتي جزاء تأهل بها منتخبنا للمباراة النهائية

تبقى العقدة الأهم قبل لقاء الكاميرون اليوم، فى المباراة النهائية عقدة” كوبر” فرغم فوز كوبر بعدد من البطولات منذ بداية مشواره التدريبي عام 1993، سواء لقب الدورى الأرجنتيني، ثم تولى قيادة لانوس عام 1995 ليحقق لقبه الوحيد معه بعد عام أيضا “كوبا كونيمبول”، إلا أن تاريخه يشهد “نحس” لم يصادف مدرب آخر في مباريات النهائي، فقد خسر الدوري الأرجنتيني 1994 في آخر جولة، وخسر نهائي كأس أسبانيا 1998، ونهائي كأس الكؤوس الأوروبية 1999، ونهائي دوري أبطال أوروبا 2000، وخسر العام التالي نفس النهائي 2001، وفي 2002 خسر لقب الدوري الإيطالي بعدما كان متصدرا حتى آخر جولة، وفي 2010 خسر نهائي اليونان.

خسائر متتالية وحظ سيئ لم يصادف أحد قبل كوبر، وربما بعده بإستثناء مدرب ليفربول، يورجن كلوب، الذي خسر نهائي دوري أبطال أوروبا ونهائي كأس الاتحاد الأوروبي مع بروسيا دورتموند وليفربول.. فهل يفك كوبر عقدته مع مصر بالفوز ببطولة أفريقيا وبعدها بالصعود لكأس العالم؟ وهل ستكون دعوات المصريين وستر ربنا كلمة السر في نهائي الأمم الأفريقية.؟