6 حالات انتحار في قنا خلال شهرين.. طبيب نفسي: احتووهم

6 حالات انتحار في قنا خلال شهرين.. طبيب نفسي: احتووهم مديرية أمن قنا - أرشيف ولاد البلد

وقعت 6 حالات انتحار في قنا خلال الشهرين الماضيين، بينهم 5 ذكور وفتاة، حسب الإحصائيات الأمنية، لجأوا جميعًا لإنهاء حياتهم هربًا من المشكلات والاكتئاب.

ضيق الحال 

وقعت حالتان من الستة في مركز نجع حمادي شمالي المحافظة، حيث أقدم عامل من منطقة الساحل على الانتحار لعدم قدرته على التكفل بنفقات علاج ابنه ومصاريف أسرته.

حسني.ع.ح، 47 عامًا، عثروا عليه مشنوقًا داخل منزله بمنطقة الساحل، وكشفت تحريات المباحث، برئاسة النقيب جابر السمان، معاون أول وحدة مباحث نجع حمادي، أن لدى العامل 3 أبناء، أحدهم يعاني من المرض، والأسرة تمر بأزمة مادية، فهي أسرة محدودة الدخل.

يوم الجمعة الماضي، اتصل حسني بزوجته المتواجدة مع ابنه الذي يجري عملية في الغردقة، وقال لها “سامحوني ومتخليش حد يزعل مني”، وأغلق هاتفه المحمول بعدها، ولم تستطيع أسرته الوصول إليه، وعُثر بعدها على جثته مشنوقًا داخل منزله.

كما لقي رافع.ع.ن، 25 عامًا، عامل، بعد أن قام بربط حبل حول رقبته، وتعليقه في قطعة حديد في سقف المنزل.

وكشفت تحريات المباحث، برئاسة المقدم حاتم حفني، رئيس مباحث نجع حمادي، أن المتوفى كان يمر بأزمة مادية، وتراكمت الديون عليه ووصلت لعدم مقدرته على سداد ديونه.

انتحار طالبة في نقادة

كما أقدمت هويدا.ع.ش، 19 عامًا، طالبة في الثانوية العامة بمركز نقادة، على الانتحار بعد تناولها مبيد حشري، عقب مرورها بحالة اكتئاب أثناء آدائها امتحانات الثانوية العامة.

حالتان في أبوتشت

كما أقدم شاب على الانتحار، بمركز أبوتشت، لمروره بحالة مرضية ويأسه من الشفاء، وآخر أطلق على نفسه النيران حزنًا على وفاة صديق عمره.

حالة في قوص

وفي قوص، عثرت الأجهزة الأمنية على جثة شاب مجهول الهوية أسفل عجلات القطار، وأفاد شهود عيان أن الشاب كان يسير على شريط السكة الحديد وطالب الحاضرون منه أن يخرج خشية أن يصدمه قطار، إلا أنه رفض، وفور رؤيته للقطار ألقى بنفسه أمامه، مما أسفر عن مصرعه في الحال.

طبيب نفسي يعلق

الدكتور أحمد صبري ياسين، طبيب نفسية وعصبية بمستشفى سوهاج التعليمي، يعلق أن من أهم دوافع الانتحار هو الاكتئاب خاصة لفترات كبيرة، فالإنسان يشعر بالاكتئاب ويتراكم عليه ولا يبوح به تارة لأنه لا يعرفه والأخرى لأنه خجولًا من أن يبوح به حتى لأقرب الناس إليه.

ويفيد ياسين أن بداية الأعراض تكون بعزلة الفرد عن أقاربه وأصدقائه، ومع استمرار ضغوط الحياة سواء المادية أو الاجتماعية أو تدهور الحالة الصحية، يدخل المريض في صدمات عصبية ويفقد القدرة على التحكم في انفعالاته ويصاب باضطرابات ما بعد الصدمة.

ومع عدم الاحتواء من الأهل والأقارب والأصدقاء، يتابع الطبيب، يلجأ للتفكير في التخلص من معاناته وإنهاء حياته بالانتحار، موجهًا نصيحة لمن يلاحظ أعراض الانعزال والكآبة على أي من المحيطين به باحتواءه ومحاولة تقديم المساعدة له بتوجيهه إلى أحد المتخصصين.

الوسوم