اخر الأخبار

هل ينجح شباب أبو تشت في إنهاء الخصومات الثأرية بعد إطلاق “كفاية دم”؟

4 مايو 2019

كتب: أبوالمعارف الحفناوي وبسام عبد الحميد “كفاية دم” شعار رفعه عدد من شباب أهالي مركز وقرى أبوتشت، شمالي محافظة قنا، من أجل إيقاف تيار الدم، الذي انتشر في السنوات الأخيرة، والذي راح ضحيته عدد من الأشخاص وأصيب العشرات، ليتحركوا سريعًا ويدشنوا حملة تحت هذا الشعار، بحضور العديد من القيادات الشعبية ورجال الدين الإسلامي والمسيحي. دعم كافة الجهات وتختلف الحملة كليًا عن الحملات التي أطلقتها القرى والنجوع المختلفة في محافظة قنا، حيث بدأت الفتاة العشرينية صفاء صابر، من أهالي مركز أبو تشت، في تجميع الشباب والفتيات والأهالي حول فكرة “كفاية دم”، وبدعم كافة الجهات من بينها الأمنية. توعية الشباب وأكدت صفاء صابر، أن الحملة تستهدف في المقام الأول توعية الشباب، نظرًا لأن أكثر المشاركين في أعمال الخصومات والاشتباكات هم الشباب، مطالبة بضرورة التعاون بين الجميع، والعمل على رأب الصدع وإنهاء تلك الخصومات التي انتشرت في الآونة الأخيرة، وأصبحت يحكي عنها الرأي العام. وناشدت صاحبة المبادرة، أهالي أبوتشت، بالقضاء على الفتن التي تؤجج الخصومات الثأرية، وتنكأ الجروح القديمة التي تثير المشكلات والقلاقل بين العائلات، وتنتهي بسقوط العديد من الأشخاص والمصابين. حرمة الدماء وأوضح الشيخ عبد الصبور عبد العال، مدير سابق بمنطقة قنا الأزهرية، أن ديننا الإسلامي العظيم، حثنا على فضائل الأعمال، مشيرًا إلى أن الحملة تعد من أعظم المبادرات، خاصة وأن من يقومون عليها هم مجموعة من الشباب. وتابع، أن المبادرة تدل على أن الشباب هم الأعمدة الحقيقية التي يقوم عليها الوطن، فالإسلام وجميع الأديان حرمت الدماء، مؤكدًا أن الدماء البشرية هي أغلى شيء على وجه الأرض، ولا بد من الانطلاق في المصالحات، كما أمرنا النبي محمد. مسؤولية الأسرة ويشير القس توما، راعي كنيسة مارجرجس بأبو تشت، إلى أن مبادرة “كفاية دم” تعمل على الحد من الخصومات الثأرية التي انتشرت في الآونة الأخيرة، حتى لا يذهب شباب كثير جراء تلك الخصومات، وأن نحيا جميعًا في سلام وأمن ورخاء. ويضيف، أنه يجب دعوة جميع الأفراد، خاصة وأن المسؤولية تقع على الوالدين، لتربية الأطفال والشباب على الحب والبعد عن البغضاء، وزرع المحبة بينهم وبين جيرانه، وعدم التفرقة على حسب القبيلة أو العائلة أو الديانة، فتلك الأشياء تعمل على تأجيج الفتن. بوادر أمل ويؤكد رفعت عبد الحفيظ، نقيب المعلمين بأبو تشت، أن المشاركة في تلك المبادرة المتميزة التي يقوم عليها الشباب الواعد، والتي انطلقت من على صفحات موقع التواصل الاجتماعي، أمر جيد، حيث تظهر بوادر الأمل من الشباب، فهم من يعملون على إعادة الأمل في قرى أبو تشت ليعود لها السلام والأمن. اهتمام أمني  ويشدد اللواء مجدي القاضي، مساعد وزير الداخلية لأمن قنا، على أن مديرية أمن قنا تولى اهتماما كبيرًا لملف الخصومات الثأرية، وتعمل وفق خطة متكاملة بالتعاون مع المحافظة وأعضاء لجنة المصالحات والقيادات الشعبية لإنهاء كافة الخلافات للوصول نحو قنا خالية من الخصومات الثأرية. ويؤكد مدير أمن قنا، ضرورة تكاتف الجميع للوقوف في وجه الثأر وإلى حل الخلافات بطريقة يسودها العقل والتسامح والقضاء على الفتنة في مهدها، مضيفا أن الخصومات الثأرية لها تأثيرات سلبية خطيرة على المجتمع كما أنها تعوق مسيرة التنمية. حملات سابقة يذكر أنه في أغسطس 2017، تم تدشين حملة “أبو تشت بلا ثأر” لوضع حلول جادة وسريعة لأزمة القرى الملتهبة بالثأر، بعد تجدد الاشتباكات بين عائلتي “الطوايل والغنايم”، وبحضور عدد من المواطنين والقيادات الشعبية بأبو تشت، وأعضاء مجلس النواب عن الدائرة ورئيس المدينة. وأوصى المؤتمر حينها، بحلول سريعة لإيقاف نزيف الدم بكوم هتيم، وأولها التركيز على دور الأمن، وفرض حصار على المتنازعين لعدم الاشتباك، والتوصل لهدنة يتم خلالها مناقشة الوضع مع الطرفين. إقرأ المزيد